محمدابراهيم احمد سالم يكتب : صوت الشعب يحسم الجدل ويفرض معادلة جديدة في وجه الجنجويد وساسة الفنادق
خرطوم سبورت

صوت الشعب يحسم الجدل ويفرض معادلة جديدة في وجه الجنجويد وساسة الفنادق
محمدابراهيم احمد سالم
شهدت الساحة خلال الساعات الماضية خروج عفوي لجموع واسعة من المواطنين في استقبال رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة في مشاهد نقلتها بوضوح قناتا العربية والحدث.
ذلك الخروج العفوي لم يكن فعلاً عابراً بل كان إعلاناً صريحاً لإرادة الشعب وتأكيداً على اصطفافه خلف مؤسسته العسكرية بوصفها الحامي الشرعي للدولة وعمودها وسط فوضى الحرب.
لقد وجهت تلك الحشود رسائل حاسمة إلى الخارج والداخل رسائل مفادها أن الشعب السوداني ما زال يمسك بخيط الشرعية الوطنية وأنه يرفض بشكل قاطع محاولات فرض واقع جديد عبر مليشيا الجنجويد ومن يقف خلفها من حاضنة سياسية فقدت أي صلة بالأرض واختارت الهرولة بين عواصم الخارج بحثاً عن تمويل أو دور مفقود.
وفي قلب هذا المشهد برزت الحقيقة التي حاول البعض تجاهلها إن ساسة الفنادق أصحاب الإقامات الذهبية لم يعودوا يمثلون إلا أنفسهم بعد أن تجردوا من أي سند شعبي وانغمسوا في حسابات شخصية وامتيازات خارجية لا علاقة لها بمعاناة المواطن أو أمن البلاد بينما بقي الشعب رغم إنتهاكات الجنجويد ثابتاً في موقفه معلناً رفضه القاطع لأي مسار سياسي أو عسكري يصنع خارج السودان أو يتجاوز تضحياته ويعيد الجنجويد للمشهد.
المشهد الجماهيري قدّم إجابة واضحة لكل من يطرح مبادرات أو حلولاً وسطية الشعب قالها دون تردد لا حديث عن وقف الحرب قبل إنهاء التمرد بشكل كامل أو وضع السلاح ثم المحاسبة الشاملة لكل من أجرم وشارك ومول وانحاز للجنجويد أو غطّى على جرائمهم.
هذا الموقف لا ينطلق من رغبة في الانتقام بل من ضرورة وطنية تحمي مستقبل الدولة وتمنع تكرار الفوضى فالسلام الحقيقي لا يقوم على مساومات مؤقتة بل على دولة القانون وإعادة الهيبة لمؤسساتها.
اليوم باتت الصورة أكثر وضوحاً الشارع عبّر والميدان يثبت والشرعية تستند إلى إرادة جماهيرية لا يمكن تجاوزها.
أما الرهان على الانقسامات أو إضعاف المؤسسة العسكرية فقد سقط أمام مشاهد الاحتشادات الشعبية التي أكدت أن الصوت الوطني يعلو فوق أي صوت آخر وأن الشعب يقف حيث يجب أن يقف مع الدولة وضد الفوضى.
العالم شاهد والخصوم استوعبوا الدرس والحلفاء أدركوا طبيعة اللحظة
السودان يصنع قراره بنفسه ويدافع عن دولته بيده، ويعيد صياغة معادلته الداخلية بعيداً عن ضغوط الخارج ومساومات الفنادق.
وفي نهاية المطاف تبقى الحقيقة ثابتة النصر قريب والشرعية واضحة والشعب قال كلمته ولن يتراجع عنها.











