مقالات

سارة الطيب تكتب :في زمن الصمت… خرج من لا يخشى.. انه العطا وكفى

خرطوم سبورت

 

سارة الطيب تكتب :في زمن الصمت… خرج من لا يخشى.. انه العطا وكفى

في أحلك لحظات هذه الحرب، حين تداعت قوى الشر، وتكاثرت أصوات التخيل، وتكاثف الضباب فوق الوعي، كانت المعنويات في أدنى مستوياتها، وكانت الدولة مرتبكة، والخطاب الرسمي صامتًا، والناس تائهة بين الخوف والانتظار.
في تلك اللحظة تحديدًا، لم يكن الشعب بحاجة إلى بيانات باردة، ولا إلى لغة رمادية، بل إلى صوتٍ واضح، حاد، صادق، يقول الأشياء بأسمائها، ويضع الإصبع على الجرح دون مواربة.
وحينها، خرج الفريق ياسر العطا.
لم يخرج ليجامل، ولم يخرج ليهادن، بل خرج ليصطدم، ويكسر الصمت، ويقول ما لم يجرؤ كثيرون على قوله. سمّى المعتدي معتديًا… إنه شيطان العرب محمد بن زايد عليه من الله ما يستحق بقدر الارواح التي ازهقت والدماء التى سالت، وسمّى المؤامرة مؤامرة، وسمّى رأس الفتنة باسمه، بلا تورية ولا دبلوماسية زائفة.
لم تكن خطاباته مجرد كلمات. كانت دفعات معنوية. كانت رسائل طمأنينة في زمن الانهيار. كانت إعلانًا واضحًا أن هذه البلاد لم تفقد صوتها بعد.
قال العطا، يوم كان الصمت سياسة، إننا قادرون على الرد، وقادرون على الانتصار. قالها في وقت كان فيه البعض يشكك حتى في حقنا في الدفاع عن أنفسنا. واليوم، بعد أن تكشّفت الحقائق، وبعد أن فهم العالم حجم المؤامرة، لا نملك إلا أن نرفع القبعات.
غيابه عن المشهد الآن ليس تفصيلًا عابرًا. لأن صوته لم يكن مجرد صوت قائد عسكري، بل كان صوت معنويات. وصوته لم يكن صراخًا، بل كان يقينًا.
نحن نثق في قيادتنا، ونعرف أن الجميع على قلب رجل واحد، لكن في لحظات الشدة، تحتاج الشعوب إلى من يخرج إلى الضوء، لا ليشرح، بل ليطمئن، لا ليبرر، بل ليؤكد أن الطريق — رغم وعورته — يؤدي إلى النصر.
نحتاج إلى قادة لا يختبئون خلف اللغة الباردة، بل يقفون كنجوم في سماء معتمة، يشقّون الظلام، ويعيدون للناس إيمانهم بأن هذا البلد، مهما تكالب عليه الأوباش، لن يُكسر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى