شيخ الأمين عمر الأمين يروي تفاصيل نجاته من قلب المعارك وماهي عملية «عين الصقر» ؟
خرطوم سبورت

شيخ الأمين عمر الأمين يروي تفاصيل نجاته من قلب المعارك وماهي عملية «عين الصقر»
متابعات_خرطوم سبورت
شيخ الأمين عمر الأمين يكشف تفاصيل عملية تأمين خروجه «عين الصقر»، وحقيقة المسيد خلال الحرب، ودوره الإنساني، وعودة الكهرباء والمياه، ورفضه مغادرة السودان.
عملية «عين الصقر»… تأمين خاص في أخطر اللحظات
كشف شيخ الأمين عمر الأمين تفاصيل خروجه من قلب المعارك عبر عملية خاصة أطلقت عليها القيادات العليا اسم «عين الصقر»، مؤكداً أن العملية نُفذت بمهنية عالية لتأمينه ومن كانوا معه داخل المسيد، في واحدة من أخطر مراحل الحرب.
تنسيق مباشر مع قيادات الجيش
وأوضح شيخ الأمين أنه كان على تواصل مباشر مع قيادات الجيش منذ اندلاع الحرب، وأنهم كانوا على علم تام بأن نشاطه إنساني بحت، يهدف إلى خدمة المواطنين عبر استمرار عمل المسيد، مشيراً إلى أن الأمر كان معروفاً للقيادات العليا فقط، حرصاً على سلامة الجميع ومنع أي تسريب أمني.
تهديدات بالقتل وتدمير المسيد
وأشار إلى أنه مع تقدم المتحركات العسكرية، بلغته معلومات مؤكدة عن نية بعض الضباط قتله وتدمير المسيد، بل وتصوير مقاطع تهديد ووعيد، نتيجة غضب وشائعات مغلوطة انتشرت آنذاك.
أوامر عليا تحسم الموقف قبل ساعة واحدة
وبيّن أن المفاجأة كانت صدور تعليمات عليا صارمة قبل ساعة واحدة فقط من الهجوم، تقضي بتأمين المسيد ومن فيه، وعدم التعرض لأي شخص، وتأمين خروجه وأسرته، مستشهداً بقوله تعالى:
﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾.
المسيد بين الشائعات والحقيقة
وخلال حديثه مع أحد الضباط، كشف أن القوات كانت تعتقد – بفعل الإشاعات – أن المسيد معسكر للدعم السريع ويضم أسلحة ومخازن ذخيرة، لكن الحقيقة ظهرت عند الوصول:
“وجدنا مضادات حيوية، ومخازن لمحاربة الجوع، وأسلحة من يقين وصبر، ومخزوناً من الإنسانية”.
بيت للرحمة لا متراس للحرب
وأكد شيخ الأمين أن المسيد كان وسيظل بيتاً للرحمة وملاذاً للضعفاء، لا مخزناً للرصاص، مستشهداً بقوله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾.
#أين_الشيخ_الأمين… قلق شعبي ورسالة طمأنة
بعد خروجه، مكث خمسة أيام في منزل آمن، فيما تصاعد قلق الناس، وارتفع وسم #أين_الشيخ_الأمين، وسط شائعات عن اعتقاله، في ظل انقطاع الاتصالات. وبعد يومين، وجّه رسالة طمأنة شكر فيها الدولة على رعايتها.
رفض المغادرة… وطفلة تحسم القرار
ورغم نصائح الأقارب بمغادرة البلاد، حسم شيخ الأمين موقفه بعد مقطع لطفلة داخل المسيد تساءلت بخوف:
«أين أبوي الشيخ؟»
وهو السؤال الذي أعاده إلى رسالته الأساسية، فطلب العودة إلى المسيد.
العودة إلى المسيد بعد التحرير
عاد شيخ الأمين إلى المسيد، والتقى بأبنائه وضيوفه، واستأنف ترتيب الأوضاع، مع تحسن الإمدادات، وبقاء تحديين أساسيين: الماء والكهرباء.
عودة الكهرباء بعد عام من الانقطاع
وأوضح أن أحد أبنائه المتخصصين في الكهرباء قاد جهداً كبيراً لإعادة التيار، رغم تضرر الأعمدة والأسلاك، لتكون منطقة بيت المال أول من تعود إليه الكهرباء، في يوم وصفه بالمبهج.
إعادة تشغيل محطة مياه بيت المال
وبمبادرة من معتمد أم درمان أحمد حمزة، أُعيد تشغيل محطة المياه بعد تمديد خط كهرباء جديد من المسيد، لتعود الحياة تدريجياً إلى المنطقة.
المسيد… محلية مصغرة وملتقى العائدين
تحول المسيد إلى نقطة تجمع وطمأنينة للعائدين، بعضهم أقام فيه، وآخرون تفقدوا منازلهم، حتى عاد الاستقرار النسبي للمنطقة.











