
هل سيتم تشكيل المجلس التشريعي الانتقالي في السودان؟
الخرطوم – متابعات – خرطوم سبورت
تتخذ قيادة القوات المسلحة السودانية خطوات متسارعة نحو تشكيل المجلس التشريعي الانتقالي، في محاولة لإعادة ترتيب المشهد السياسي وخلق مظلة شرعية جديدة لإدارة المرحلة الراهنة
مشاورات موسعة بين الجيش والقوى السياسية المؤيدة
وبحسب مصادر مطلعة تحدثت إلى سودان تربيون، فقد دخلت قيادة الجيش في سلسلة مشاورات مكثفة مع قوى سياسية مؤيدة لها، في خطوة تتجاوز فكرة التعيين الأحادي، بهدف بناء ظهير سياسي مدني يمنح المجلس المرتقب شرعية أوسع، على أن يتم التعيين بقرار رسمي من مجلس السيادة.
تعديلات دستورية تعزز صلاحيات الجيش
وتأتي هذه التحركات بعد التعديلات التي أُجريت على الوثيقة الدستورية في فبراير الماضي، والتي منحت رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان صلاحيات واسعة، تشمل تعيين وإعفاء رئيس الوزراء وزيادة عضوية المجلس السيادي، ما أتاح هامشًا أكبر لإعادة تشكيل هياكل الحكم..
تنوع تشكيلة المجلس المرتقب
ووفقًا لمصادر عسكرية، ستكون تشكيلة المجلس التشريعي الانتقالي متنوعة لتفادي الانتقادات حول العزلة السياسية، وتشمل أبرز القوى المرشحة:
الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل
حزب الأمة القومي
ممثلون عن الحركات الموقعة على اتفاقيات السلام
شخصيات من الأقاليم
تكنوقراط وممثلون عن الولايات والمجتمع المدني
ويهدف هذا التنوع إلى خلق جسم تشريعي قادر على تمرير القوانين والميزانيات، وتوفير منصة سياسية داخلية تقلل من تأثير المبادرات الدولية، وعلى رأسها مبادرة الرباعية.
أهداف استراتيجية للجيش
يرى مراقبون أن تسريع وتيرة المشاورات يعكس رغبة الجيش في تحقيق عدة أهداف استراتيجية، أبرزها:
إعادة بناء الشرعية السياسية عبر مجلس تشريعي يمثل قوى مدنية مؤيدة للجيش
إجازة الميزانيات والقوانين المتوقفة بسبب غياب المؤسسات
خلق واقع سياسي جديد يحد من تأثير الضغوط الخارجية
توفير منصة رسمية للتعامل مع مبادرات وقف الحرب
تمرير اتفاقيات وتفاهمات مع دول داعمة مثل روسيا، الصين، السعودية وتركيا
المجلس التشريعي المرتقب غرفة عمليات سياسية
وتشير المصادر إلى أن المجلس سيكون بمثابة غرفة عمليات سياسية لإدارة المرحلة الانتقالية، وتنسيق الجهود الدبلوماسية والعسكرية، وتثبيت التحالفات الإقليمية، في ظل استمرار الحرب على الأرض والمفاوضات الدولية.
تحول سياسي مرتقب
إذا اكتملت هذه الخطوة، فإنها ستشكل أكبر إعادة ترتيب للمشهد السياسي منذ اندلاع الحرب، وقد تعيد رسم موازين القوى بين الفاعلين المدنيين والعسكريين، وتفتح الباب أمام مرحلة انتقالية جديدة تُدار وفق رؤية الجيش وحلفائه السياسيين.











