
بروفيسور محمد علي حريكة يكتب (لطائف المعارف)
أجرى عالمٌ من العلماء المهتمين بالتجارب العلمية تجربةً في فئران، فأحضر صندوقا زجاجيا وملأه إلى نصفه ماءً، ثم وضع فيه بعض الفئران فحاولت الفئران الخروج جاهدةً وبعزم من حديد إلى(15) دقيقة ثم خار عزمها فاستسلمت للموت غرقا، فمد العالم يده إليها فنشلها وقام بتجفيفها وقدّم لها بعض الحبوب فأكلت واستراحت، ثم قام بإرجاعها مرة ثانية ففي هذه المرة ازداد نشاطها واحتهادها في الخروج وزاد زمن محاولتها أكثر من الحالة الأولى، فقارن العالم بين حالتيها: فقال في الحالة الأولى ليس لديها أملٌ في منقذٍٍ ينقذها فخار عزمها ومات أملها فاستسلمت للموت، بينما في الحالة الثانية توقعت منقذا ينقذها فعلقت به وزاد أملها ثم زاد نشاطها وقوي عزمها للخروج.
ومن هنا خرج لنا عالمنا بقاعدة تقول: ((لو أحس أيُّ مخلوقٍ بأنّ هناك منقذا سينقذه من كل ورطة لتعلق به وزاد أمله في الحياة)).
ومن القاعدة نقول: الأمل هو أساس الحياة، وحادي الحياة فلو فقد طالبٌ الأمل في النجاح خار عزمه وترك مقعد الدراسة، ولو فقد إنسانٌ الأمل في الحياة مات هماً وغماً وهكذا دواليك.
المغزى:
١-قال تعالى: ((فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا)).
ويقول شاعر:
أعلل النفس بالآمال أرقبها
فما أضيق العيش لولا فسحة الأمل
٢-أملنا في الله ثم في جيشنا أن ينقذنا من ورطة وقعنا فيها بأسبابٍ لا ناقة لنا فيها ولا جمل إلا أطماعاً سياسية خارجية وداخلية.
((الأمل حادي العمل)).











