الاخبار

ترحيل غامض يهز دارفور.. محتجزو الفاشر إلى أين؟

خرطوم سبورت

 

 

ترحيل غامض يهز دارفور.. محتجزو الفاشر إلى أين؟

متابعات – خرطوم سبورت

كشفت مصادر ميدانية عن قيام قوات التمرد بترحيل أعداد كبيرة من المحتجزين قسرياً من مراكز اعتقال بمدينة الفاشر إلى سجون تابعة لها في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، في تطور خطير يزيد من المخاوف بشأن مصير مئات المدنيين المحتجزين خارج أي إطار قانوني.

معتقلات داخل مرافق حيوية

وأوضحت المصادر أن عمليات الترحيل شملت مدنيين كانوا محتجزين في مواقع حيوية حوّلتها قوات التمرد إلى مراكز اعتقال، من بينها مستشفى الأطفال، وسجن شالا، والمستشفى التخصصي للنساء والتوليد (السعودي).

وأشار متطوعون إلى أن هذه الخطوة تأتي استكمالاً لعمليات ترحيل سابقة بدأت منذ نوفمبر الماضي، استهدفت في مراحلها الأولى عسكريين وسياسيين، قبل أن تمتد لاحقاً إلى المدنيين.

مئات المدنيين في مصير مجهول

وبحسب المصادر، لا يزال مئات المدنيين يواجهون مصيراً مجهولاً داخل هذه الزنازين غير القانونية، في ظل غياب أي رقابة حقوقية أو إنسانية، ومنع المنظمات الدولية من الوصول إلى أماكن الاحتجاز.

فدية بمليارات الجنيهات وابتزاز ممنهج

وفي شهادات صادمة، أكد أقارب لبعض المحتجزين أن قوات التمرد مارست ابتزازاً ممنهجاً، حيث طالبت بدفع فدية مالية بلغت 10 مليارات جنيه سوداني مقابل إطلاق سراح ثلاثة معتقلين، وفقاً لمصادر نقلها موقع دارفور 24.

وأوضحوا أن ضيق الوقت وعدم القدرة على جمع المبلغ المطلوب أدى إلى ترحيل ذويهم قسرياً إلى مدينة نيالا، يوم أمس الأحد.

تهم ملفقة وحالة ذعر في الفاشر

وفي سياق متصل، أكدت مصادر مقربة من قوات التمرد ترحيل عشرات الأسرى والمدنيين بتهم وُصفت بالمفبركة، أبرزها تهمة “التخابر”، في وقت تعيش فيه مدينة الفاشر حالة من الذعر والقلق وسط الأهالي على حياة ذويهم المحتجزين.

وأشار مواطنون إلى أن المحتجزين يواجهون ظروفاً قاسية وغير إنسانية، بعيداً عن أعين المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام.

تحليل: ترحيل المعتقلين كأداة ضغط وتمويل

يعكس ترحيل المحتجزين من الفاشر إلى نيالا تصعيداً خطيراً في ممارسات قوات التمرد، حيث باتت عمليات الاحتجاز والفدية أداة مزدوجة للضغط الأمني وجمع الأموال. كما يشير نقل المعتقلين إلى مناطق أبعد إلى محاولة إخفاء الانتهاكات وتعقيد أي جهود محتملة للتوثيق أو المساءلة.

ويرى مراقبون أن استمرار هذه الممارسات يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية في دارفور، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية للتدخل من أجل حماية المدنيين ووقف جرائم الاحتجاز القسري والابتزاز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى