
نفاجات رمضانية
{4}
بداية النزوح
*✒️دكتورة آمنة محمد عبدالرحمن الإمام*
تمددت القوات المتمردة في الأحياء الغربية خاصة حي الوحدة والصحوة والجلابية وبدات الانتهاكات والممارسات العدوانية،ضرب المواطنيين وإذلالهم النهب والسلب والقتل والتحرش بالنساء إضافة للنيران المتبادلة مع الجيش،كل هذه الأسباب دفعت السكان الفرار صوب وسط وشرق المدينة، منهم من تمت إستضافته بواسطة اهله أو معارفه، ومنهم من لجأ للأيجار ،إلا أن الغالبية كانت من الأسر محدودة الدخل، فكان لابد من إيجاد مراكز لايوائهم وتأمينهم، فكان التحدي الأكبر، إستضافة هذه الاسر مع توفير الخدمات الاساسية من مرافق صحية، ومياه شرب، بل حتى الوجبات خاصة ونحن في الشهر الكريم، شهر رمضان،مبدئيا تكفلت الأحياء بتحويل(الضرا) لهذه المدارس، ومشاركة النازحين الإفطار ،في مظاهر تحدث عن قيم واصالة هذا الشعب الكريم، شعب مدينة الابيض،وفي البداية كانت المدارس محدودة ولكن سرعان ما إزدادت وتوسعت مراكز الإيواء،وعندها وتدخلت المفوضية والمحلية والمبادرات المجتمعية والهلال الاحمر والرعاية الاجتماعية والخيرين لاسناد هذه المراكز والموقف يزداد تعقيدا مع تزايد هجمات القوة المتمردة، وإنتهاكاتها وقصفها العشوائي للمدينة، وسقوط الشهداء الأبرياء.هذه الفترة شهدت مواقف نبيلة وكرم وإيثار، حيث تقاسم الناس اللقمة وتشاركوا كل شئ حتى العلاجات والملابس، أما مراكز الإيواء فكانت الملاذ الآمن، المسكن والمأكل والمشرب والمشفى،
وكأي تجربة إنسانية هذه المراكز كان لها إيجابياتها وسلبياتها التي استفادت منها جهات الاختصاص لاحقا في تجويد خدمتها والاحاطة بمشاكلها.
**وستظل الابيض فخر الانتماء#*






