الاخبار

تدمير منظومة FK-2000 في السودان يسلّط الضوء على تحديات الدفاع الجوي أمام المسيرات التركية

خرطوم سبورت

 

تدمير منظومة FK-2000 في السودان يسلّط الضوء على تحديات الدفاع الجوي أمام المسيرات التركية

متابعات_خرطوم سبورت

كشفت تعليقات عسكرية صينية غير رسمية، حصلت عليها منصة Sudanes Military Capabilities، عن قراءات فنية لحوادث تدمير أنظمة دفاع جوي صينية في السودان، أبرزها منظومة FK-2000، في ظل تصاعد المواجهات واستخدام الطائرات المسيّرة بكثافة.
AKINCI التركية في مواجهة FK-2000
بحسب التعليقات، فإن طائرات Bayraktar Akinci التركية تمكنت من تدمير منظومة FK-2000 في وقت كان النظام في وضع التشغيل، دون أن تتاح له فرصة الرد أو اعتراض الصاروخ المهاجم.
وأشارت التحليلات إلى أن المنظومة كانت قد سجلت نجاحات سابقة، بينها إسقاط طائرات شحن وعدد من الطائرات المسيّرة التركية، ما يجعل الحادثة الأخيرة تحولاً لافتاً في مسار المواجهة التقنية.
اختبار قاسٍ لأسلحة قوة عظمى
ووصفت التعليقات ما جرى بأنه “صراع حياة أو موت” بين الطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الجوي، معتبرة أن المعارك في السودان تمثل اختباراً عملياً قاسياً لأسلحة قوى كبرى في ساحات قتال حقيقية.
وأكدت أن التباين بين النجاحات السابقة والوضع الحالي يعكس الطبيعة المتغيرة بسرعة للمعركة الميدانية، حيث تتطور التكتيكات والقدرات التقنية بشكل متسارع.
نقاط الضعف ونقص الإنذار المبكر
رغم الإشادة بقدرة نظام FK-2000 على الاشتباك مع الأهداف منخفضة الارتفاع، إلا أن التحليلات أشارت إلى بروز نقاط ضعف خلال القتال الفعلي، أبرزها محدودية نظام الرادار والحاجة إلى أنظمة إنذار مبكر بعيدة المدى لدعمه وتعزيز فعاليته.
كما لفتت التعليقات إلى أن نقل أنظمة دفاع جوي صينية من تشاد إلى السودان، وانتهائها – بحسب المزاعم – في أيدي قوات الدعم السريع، يمثل انتهاكاً لاتفاقية المستخدم النهائي لصادرات الأسلحة.
نصر تكتيكي ودعاية مجانية للأسلحة التركية
اعتبرت التعليقات أن تدمير FK-2000 يشكل نصراً تكتيكياً ودعاية مجانية للأسلحة التركية، خاصة في ظل تصاعد الاعتماد على المسيّرات في الحروب الحديثة.
كما أُشير إلى أن مصير المنظومة الصينية ليس حالة معزولة، إذ سبق أن تعرضت منظومة Pantsir-S1 الروسية للتدمير بواسطة طائرات مسيرة في كل من سوريا وأوكرانيا، ما يعكس تحولاً في ميزان القوة بين الهجوم الجوي منخفض التكلفة وأنظمة الدفاع التقليدية.
معضلة التكلفة مقابل الكفاءة
سلطت التحليلات الضوء على معضلة التوازن بين التكلفة والكفاءة، إذ لا تتجاوز تكلفة الطائرة المسيّرة Bayraktar TB2 نحو مليون دولار تقريباً، في حين تبلغ تكلفة منظومة FK-2000 عشرات الملايين من الدولارات، ما يطرح تساؤلات حول جدوى الاستثمار في أنظمة دفاع باهظة الثمن أمام تهديدات منخفضة الكلفة وعالية المرونة.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس تحوّلاً جذرياً في طبيعة الحروب الحديثة، حيث لم تعد المنافسة بين قطعة سلاح وأخرى، بل بين منظومات متكاملة في إطار “مواجهة منهجية” تعتمد على التكامل بين الرصد والإنذار المبكر والحرب الإلكترونية والدفاع متعدد الطبقات.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى