
الإتحاد السوداني يرد حول التغطية الإعلامية لكأس العالم 2026
أصدر الاتحاد السوداني لكرة القدم عبر المكتب الإعلامي توضيحا حول ما اثير مؤخرا عن فرص التغطبة الصحفية لمنافسة كأس العالم 2026 القادمة وهذا نصه :
درجنا في المكتب الإعلامي بالاتحاد السوداني لكرة القدم على تعاون غير محدود وشفافية تامة في التعاون مع زملاء المهنة وتوزيع ما سنح من فرص لهم بعدالة ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً، وفتحنا ابواب السفر أمام الزملاء دون رهن الأمر بالانسجام مع خط الاتحاد السوداني لكرة القدم وسياساته ويشهد لنا في ذلك الأعداء قبل الأصدقاء.
وبرغم أن قلوبنا قبل مكاتبنا ظلت مفتوحة لزملاء المهنة للاستفسار والتنسيق في كل ما يتعلق بالمهنة، إلا أننا فُوجئنا بمعلومات مغلوطة ساقتها الناشطة الإعلامية ناهد الباقر رغم حرصها على التواصل معنا بإستمرار حول الموضوع حتى نُملِّكها الحقائق كما ينبغي وكنا نرد على مكالماتها .
ومصدر مفاجأتنا ودهشتنا أن ناهد تحديداً كانت على تواصل مباشر ومستمر مع مدير المكتب الإعلامي بالاتحاد طيلة فترة تواجدها في قطر والسعودية والسودان، وتم اطلاعها على كافة التفاصيل المتعلقة بملف التغطية، بكل وضوح وصدق وشفافية َفلم تعد هناك معلومة خافية عليها تستحق أن تسكب المداد للتظلم منها اللهم إلا الإستهداف والأجندة الشخصية ومرارات الماضي.
ولعل ما يؤسف له أن حديث ناهد حوى تناقضاً واضحا وغريبا مع ما تم شرحه لها مسبقاً وما تملكه من معلومات، الأمر الذي يثير تساؤلات مشروعة حول دوافع طرح هذا الموضوع بهذه الطريقة وفي هذا التوقيت وهي تعلم كل شئ!!!! .
إن ما أثارته ناهد الباقر من أطروحات وأسئلة تعرف إجاباتها مسبقاً بعد أن ملكناها كافة الحقائق والتفاصيل يؤكد أنها لا تبحث عن الحقيقة بقدر ما تسعى لإثارة الجدل وزيادة التفاعل “الريتش والكومنتات” (شكلو متابعين الصفحة قلو) وهو بكل تأكيد نهجٌ لا يخدم المهنية الإعلامية ولا يضيف شيئاً للنقاش الموضوعي.
إننا في المكتب الإعلامي بالاتحاد لن نحيد أبداً عن درب التعاون والشفافية في تعاملنا مع المؤسسات الإعلامية وزملاء المهنة وألا نتأخر في يوم من الأيام في خدمتهم وتمليكهم الحقائق وهو بكل تأكيد ليس منة أو منحة منا، بل هو ما يمليه علينا واجب الزمالة والمصير المشرك في مهنة فرضت علينا أمانة القلم لأننا محاسبون على كل حرف يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
ونجدد هنا ترحيبنا بالزملاء وتوضيح ما التبس عليهم من حقائق مع التزامنا التام بالعدالة والنزاهة في توزيع الفرص بين الزملاء وأن محاولات ضرب مصداقيتنا وتشويه صورتنا عبر معلومات مغلوطة لن يزيدنا إلا تمسكاً بما أعلنا عنه لأننا نترفع عن الصغائر ولا نتعامل بردود الفعل ولا نستجيب لهواة البحث عن التفاعل والإعجابات.
إننا في المكتب الإعلامي بالاتحاد السوداني لكرة القدم كنا أكثر وضوحاً في تمليك التفاصيل لجميع الزملاء وليس لناهد وحدها، حيث أعلنا منذ الوهلة الأولى بكل شفافية عبر منصاتنا الإعلامية ووسائل الإعلام المختلفة ما ورد إلينا من مخاطبات من FIFA، ولم ولن نخفي أي معلومات كما حاولت ناهد أن توحي بذلك بهتاناً.
فقد أكد الاتحاد وقادته الرئيس والنائب الأول والأمين العام بصورة قاطعة التزامهم الكامل بمبدأ العدالة والشفافية، معلنين أن توزيع الفرص — حال استلام الكوتة الرسمية الخاصة بالسودان سيتم عبر قرعة علنية وواضحة تضمن تكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين، دون محاباة أو تمييز.
وبالتالي، فإن محاولة تصوير المشهد على غير هذه الحقيقة الواضحة لا يعكس الواقع ولا ينال من قادة الاتحاد، لأن العدالة في توزيع الفرص والتكافؤ وعدم الانحياز لأي زميل على حساب الآخر موقف أخلاقي لا تراجع ولا تنازل عنه ولن نستسلم لمحاولات الابتزاز والتركيع عبر الكتابات المغرضة.
الحقيقة التي تعلمها ناهد جيداً مثلما يعلمها جميع الزملاء أن الاتحاد السوداني لكرة القدم خصصت له فرصة وحيدة في وقت خصصت فيه لبعض الاتحادات ثلاث فرص، ونحن ما جانبنا لم نستسلم لهذا الظلم ونسعى بشتى السبل لانتزاع حقوق الزملاء وزيادة عدد الفرص المخصصة للإعلاميين السودانيين. وللأمانة لم يقف الاتحاد مكتوف الأيدي، بل ظل يعمل بشكل جاد ومتواصل مع FIFA من أجل زيادة حصة السودان، إدراكاً لأهمية تمثيل الإعلام السوداني بالصورة التي تليق به.
وكان التوجه واضحاً أنه في حال زيادة عدد الفرص، سيتم اللجوء إلى قرعة شفافة وعادلة بين الصحفيين الذين تنطبق عليهم شروط التغطية الإعلامية وللأسف لم يحدث ذلك.
إننا نجدد تأكيداتنا بأن منح السودان فرصة واحدة فقط لا يتناسب إطلاقاً مع حجم وتاريخ الاتحاد السوداني لكرة القدم، ولا يليق بمكانة الإعلام الرياضي السوداني.
وللتوضيح أكثر، ففي كأس العالم قطر 2022 كانت حصة السودان خمس فرص للصحفيين، بالإضافة إلى مصور، وهو ما يعكس الفارق الكبير وغير المبرر في عدد الفرص هذه المرة.
وعليه، فإن الاتحاد تعامل مع هذا الملف بمسؤولية، واضعاً نصب عينيه الدفاع عن حقوق الإعلام السوداني، وليس التفريط فيها أو توزيعها بصورة لا تعكس قيمته الحقيقية والحقيقة المجردة أنه لا توجد غير فرصة واحدة.
وظل الاتحاد السوداني لكرة القدم على تواصل مستمر مع FIFA، في مساعٍ جادة لزيادة عدد الفرص المخصصة للسودان، إيماناً منه بحق الإعلام السوداني في تمثيل أوسع يليق بمكانته.
وفي هذا الإطار تمت العديد من المخاطبات مع الفيفا، كانت آخر مخاطبة رسمية بتاريخ 19 أبريل، تم خلالها طلب زيادة عدد الفرص بشكل واضح وصريح (مرفق صورة الخطاب)، تأكيداً لحرص الاتحاد على استنفاد كل السبل الممكنة إلا أن الرد جاء من FIFA بالتمسك بالفرصة الوحيدة الممنوحة للسودان، وهو ما يؤكد أن تحديد عدد الفرص ليس من صلاحيات الاتحاد السوداني، وإنما مسؤولية كاملة للاتحاد الدولي.
وعليه، فإن أية محاولة لإلقاء اللوم على الاتحاد في هذا الجانب تتجاهل الحقيقة الأساسية، وهي أن القرار النهائي في عدد الفرص يظل بيد الجهة المنظمة، وليس الاتحاد الوطني.
المؤسف حقاً أن الزميلة المذكورة كانت على علمٍ تام بكل هذه التفاصيل، بحكم تواصلها المباشر مع الاتحاد واطلاعها على كافة الحقائق المتعلقة بهذا الملف.
ورغم ذلك، اختارت أن تتجاهل ما تم توضيحه لها، أو لم تُحسن تقديره، فمضت في نشر طرحٍ يفتقر للدقة، ووقعت في المحظور المهني بطرح تساؤلات توحي بغياب الشفافية وعدم تقدير الإعلام وتتساءل عن فرص غير موجودة تم توزيعها سرا.
إن إثارة مثل هذه الأمور بصورة غير دقيقة رغم أن الحقيقة واضحة أمام الناشطة وضوح شمس منتصف النهار لا يضر فقط بالمؤسسة، بل تسيئ أيضاً لمهنية الطرح الإعلامي، خاصة عندما تصدر من شخص مُلمٍ بكامل الحقائق.
الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA هو الجهة التي حدّدت للسودان فرصة واحدة فقط، وهذا أمر خارج عن إرادة الاتحاد السوداني لكرة القدم.
وناهد تعلم جيداً أننا طوال الفترة الماضية كنا ننتظر وصول الأكواد مع السعي المتواصل لزيادة عدد الفرص، حتى نتمكن من تنفيذ ما أعلناه سابقاً بإجراء قرعة شفافة وعادلة بين المستحقين.
غير أن FIFA تمسّك بموقفه ورفض زيادة عدد الفرص، مُصِرّاً حتى الآن للإبقاء على الفرصة الواحدة فقط مرفق الرد، وهو ما حال دون المضي في أي إجراءات إضافية تتعلق بالتوزيع.
الحقيقة التي تحاول ناهد الباقر تجاوزها، أن الاتحاد تسلّم فرصة واحدة فقط، بل وحتى هذه الفرصة محددة سلفاً وفق ما ورد في مخاطبة FIFA، ويمكن الرجوع إلى الرسالة الرسمية للتأكد من ذلك.
وعليه، فإن الحديث عن “توزيع أكواد بسرية” لا أساس له من الصحة، ولم يحدث مطلقاً. الاتحاد لم يقم بتوزيع أي أكواد خفية أو منح فرص خارج الأطر الرسمية، كما يُروَّج.
إن ما طرحته ناهد الباقر في هذا السياق لا يعدو كونه تصوراً غير دقيق، يتجاهل الحقائق الموثقة، ويقدّم للرأي العام معلومات مغلوطة لا تمت للواقع بصلة سيما وأن الرسالة المنشورة تتضمن بشكل صريح عنوان الجهة المختصة داخل FIFA والمسؤولة عن ملف التغطية الإعلامية، وهو ما يتيح لأي زميل إعلامي التحقق المباشر من صحة هذه المعلومات.
وعليه، فإننا ندعو ناهد الباقر وكافة الزملاء في الوسط الإعلامي إلى مخاطبة الجهة المعنية مباشرة، للتأكد من كل ما ورد، بدلاً من الاعتماد على استنتاجات غير دقيقة أو طرح تساؤلات لا تستند إلى حقائق موثقة.
الاتحاد لا يخفي شيئاً، وكل ما طرحه يستند إلى مخاطبات رسمية يمكن الرجوع إليها بكل شفافية.
هذا ما أردنا توضيحه والله تعالى نسأله التوفيق والسداد.
إدارة الإعلام الاتحاد السوداني لكرة القدم











