الجنوب الليبي يتحول إلى مركز دعم عسكري للدعم السريع… تقرير أممي يكشف مسارات التهريب
خرطوم سبورت

الجنوب الليبي يتحول إلى مركز دعم عسكري للدعم السريع… تقرير أممي يكشف مسارات التهريب
متابعات_خرطوم سبورت
كشف تقرير حديث لفريق خبراء الأمم المتحدة المعني بليبيا عن تحوّل الجنوب الليبي إلى محور رئيسي لتمرير الدعم العسكري واللوجستي إلى قوات الدعم السريع في السودان، في تطور يسلّط الضوء على تصاعد تعقيدات الأزمة السودانية وامتداداتها الإقليمية.
مسارات تهريب منظّمة عبر ثلاث دول
أوضح التقرير أن عمليات نقل المقاتلين والأسلحة والوقود جرت عبر شبكات تهريب منظّمة تنشط على الحدود المشتركة بين ليبيا والسودان وتشاد والنيجر، وذلك خلال الفترة من أكتوبر 2024 حتى فبراير 2026.
وأشار إلى أن هذه الشبكات تعتمد على طرق صحراوية معروفة وتستفيد من ضعف الرقابة الأمنية في المناطق الحدودية.
كتيبة “سبل السلام” تتحكم في خطوط الإمداد
بحسب التقرير، لعبت جماعات مسلحة دوراً محورياً في إدارة هذه العمليات، وعلى رأسها كتيبة “سبل السلام” بقيادة عبد الرحمن هاشم، حيث تولت تأمين طرق الإمداد وتوفير المركبات والوقود والحماية اللوجستية.
كما استندت هذه الجماعات إلى علاقات قبلية واسعة ومعرفة دقيقة بالجغرافيا المحلية، ما مكّنها من فرض سيطرة شبه كاملة على مسارات التهريب.
وجود مقاتلين واشتباكات داخل ليبيا
لفت التقرير إلى وجود فعلي لمقاتلين تابعين للدعم السريع داخل الأراضي الليبية، وهو ما أدى إلى اندلاع اشتباكات مسلحة بين أطراف سودانية هناك.
وأكد أن الدعم السريع استخدمت مواقع داخل ليبيا كنقاط لوجستية، إلى جانب مرافق جوية وبرية للتنقل والتجهيز.
قواعد لوجستية تحت إشراف عسكري ليبي
أشار التقرير إلى أن هذه العمليات تمت تحت إشراف القوات المسلحة العربية الليبية، التي وفرت غطاءً لتنسيق التحركات، ما سمح باستخدام قواعد داخل ليبيا كمراكز دعم وإعادة انتشار للقوات.
الكفرة مركز شحن جوي متصاعد
وثّق التقرير زيادة ملحوظة في حركة الشحن الجوي إلى مدينة الكفرة منذ أبريل 2025، حيث تم تسجيل وصول 143 طائرة شحن من طراز “إليوشن Il-76” خلال تسعة أشهر، بمعدل يقارب 16 طائرة شهرياً، ما يعكس تصاعداً كبيراً في وتيرة الدعم اللوجستي.
ليبيا من ممر إلى قاعدة عمليات
أكد فريق الخبراء أن ليبيا لم تعد مجرد نقطة عبور، بل تحولت إلى قاعدة عمليات متكاملة لتجميع القوات وإعادة توزيعها، مع رصد قوافل عسكرية مشتركة ونقل مقاتلين أجانب لدعم العمليات داخل السودان.
تداعيات إقليمية وتوسّع الاقتصاد غير المشروع
حذر التقرير من أن هذا النشاط ساهم في إضعاف أمن الحدود وتعزيز شبكات التهريب، إلى جانب توسيع نطاق الاقتصاد غير المشروع في المنطقة.
كما أشار إلى أن بعض الأسلحة التي تم توجيهها للدعم السريع أُعيد بيعها في السوق السوداء، ووصلت إلى جماعات تهريب في ليبيا وتشاد والنيجر.
تدويل الصراع السوداني
خلص التقرير إلى أن تدفق الدعم عبر الأراضي الليبية أسهم بشكل مباشر في تدويل النزاع السوداني، وزيادة تعقيداته، بما يهدد الاستقرار الإقليمي ويفتح الباب أمام مزيد من التدخلات الخارجية.











