الاخبار

رشان أوشي تكتب : ما بين القلم والضمير… من يكتب الحقيقة؟

خرطوم سبورت

 

ما بين القلم والضمير… من يكتب الحقيقة؟
رشان اوشي

يصبح لزاماً على من يرفع راية مكافحة الفساد أن يقف أولاً أمام مرآة ذاته، متفحصاً نزاهته قبل أن يفتش في دفاتر الآخرين.

سبق أن أشرت، غير مرة، إلى تلك الشبكات الصحافية التي لا تكتب بأقلام الحقيقة، بل بدوافع المصالح،وتسخر منصاتها للدفاع عن مسؤولين أثقلتهم شبهات الفساد.
شبكات لا تتقن سوى التضليل، ولا تجيد إلا الابتزاز، وقد وعدت الرأي العام بكشفها، لا بالظنون، بل بالوثائق التي لا تقبل التأويل.

وها أنا اليوم أزيح الستار عن مشهد آخر من هذا العبث المنظم.

لقد أقدم الزميل عطاف عبدالوهاب على إنشاء مجموعة واتساب تحت عنوان :”رجال حول الغالي”، غايتها تجنيد صحافيين وناشطين للدخول في معركة متوهمة ضدي، عنوانها الدفاع عن الفريق محمد الغالي. الأمين العام لمجلس السيادة، معركة لا تستند إلى قضية، ولا تنهض على مبدأ، بل تتغذى بخطاب يتأرجح بين الهمز واللمز، واتهامات مرسلة تفتقر إلى أبسط معايير المهنية.

يا عطاف، إن معركة مكافحة الفساد ليست ساحة لتصفية الحسابات، ولا لتمرير الأجندات. هي موقف أخلاقي قبل أن تكون ممارسة مهنية. وأنا، والحمد لله، لا أحتاج إلى تبرئة من أحد، لأن سجلي المهني واضح، وخطواتي في هذا الدرب لم تدنسها مساومات، ولا لوثتها شبهة ابتزاز.

لم أطرق باب مسؤول طلباً لمنفعة شخصية، ولم أحول قلمي إلى وسيلة ضغط حين ترفض مطالبي. لم أتسول من أحد، ولم أساوم على حقي أو حق غيري. تلك ليست ادعاءات، بل سيرة يمكن لأي مسؤول، أو موظف، أو شاهد أن يقر بها دون تردد.
الأخ عطاف..أسألك، ببساطة: كيف يستقيم خطابك عن الفساد، وأنت تمد يدك لمن تصفهم بالفاسدين؟ كيف تقبل لنفسك أن تتغذى على ما تزعم أنه مال مشبوه.
هنا، فقط، يتجلى الفرق.
فرق بين من يرى في الصحافة رسالة، ومن يراها وسيلة. بين من يكتب دفاعاً عن الحق، ومن يكتب طلباً للعطاء. بين من يقف مستقلاً، ومن ينسج علاقاته على هامش السلطة.
وأختم بما هو أوضح من كل خطاب: اسأل الفريق الغالي :هل زارته رشان يوماً في مكتبه؟ هل هاتفته لغرض شخصي او هاتفته اصلا ؟ هل سعت إلى لقاءه!؟.
واسأل كل من في دوائر القرار: هل وصلهم مني خطاب استجداء؟ هل طلبت منهم ما لا يليق بمهنة الصحافة؟
اترك الإجابات تأتيك، لا بالشائعات، بل بالشهادات… مدعومة بالمستندات، كما فعلت انا .
فالحق، مهما طال عليه الغبار، لا بد أن ينكشف.
محبتي واحترامي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى