مقالات

شجرابي يكتب في ذكرى ود السارة

خرطوم سبورت

 

شجرابي يكتب في ذكرى ود السارة :

** له قدرة عالية في التحليل وقراءة القادم

** يقرر ويتابع التنفيذ وبالحكمة يدير الأزمات

** المأمور ووكيل الداخلية والتي إضافة للبوليس الحكم المحلي

** أربعون عاماً في إدارة الأزرق وتلميذ كما قال في محراب الهلال

*** في الذكرى السنوية لرحيل زعيم أمة الهلال يذكر الناس جديداً لم يذكروه أو يتذكروه وتبقى الذكرى متقدة حية تتناقلها المجالس ووسائل الإعلام

*** وتعود بي الذكرى إلى 14 نوفمبر 1986 ومع دقات نشرة أخبار السادسة والنصف من راديو هنا أمدرمان سمعت طرقات على باب منزلنا بامتداد ناصر وكانت المفاجأة أن الطارق هو السيد رئيس الهلال بمقامه وفخامته وبعد السلام الحار وملاطفته لأهل الدار وكوب الشاي باللقيمات والجلوس سوياً فاجأني قائلاً :

قرر مجلس الإدارة معاودة صدور جريدة الهلال وتعينك مدير عام وستتولى إجراءات الصدور والمطلوبات، كان الأمر على نفسي عظيماً وبوعي ودون وعي قلت يا ريس أنا صحفي أكتب وبس ما عندي الخبرة الإدارية ولا معرفة لي بالحسابات والأرقام وكل ما أدرت ستة من العاماين بوظيفتي السابقة بالمؤسسة العامة للانتاج الصناعي زائداً متطلبات أخرى تتطلبها الوظيفة

*** استعدل الريس وبهدوء قال الحسابات ستعين لها محاسباً والإدارة ستختار لها إدارياً وستتعاون في التحرير مع رئيس التحرير وافتكر حان الوقت الذي يدير فيه الصحفيون الصحف وبلا أجسام غريبة على الدور الصحفية .. ونهى الأمر رافضاً اعتذاري وجرستي

وللأمانة فالمنصب عرفني ونقلني إلى المطابع وتفاصيل الطباعة وأسواق الورق ودور التوزيع والمكتبات والترحيلات ووكلاء ومدن يفترض أن تصلها الصحيفة على أسوء التوقعات صباحاً وقبل الظهر فالصحيفة سلعة لا تقبل التأخير وترفض المبيت

*** بعد سنوات وفي صحيفة أخرى وانا أتولى منصب المدير العام وجهت المصور بالسفر إلى مدني لتغطية مباراة الهلال والأهلي ومساءاً جئت المكتب لمتابعة المباراة فوجدته حضوراً ولما سألته لماذا لم يسافر قال المدير المالي رفض تصديق النثرية بسبب وجود صور كثيرة للفريقين ولاعبيهم فاستدعيته وقلت غاضباً الدنيا كلها عندها صور مؤرشفة للرئيس الأمريكي والملوك العرب فهل هذا يعني ألا تصاحبهم الكاميرات في رحلات قادمة ؟؟ والمؤسف أن المباراة انتهت بأحداث بلا وجود لكاميرا صحيفتنا المحترمة لنشرها وتوثيقها .. وفي مثل هذه المواقف تتجلى حكمة الريس في إدارة الصحفيين للصحف

*** الموضوع الأهم أن مجلس الصحافة والمطبوعات أقام ندوة تحت عنوان الصحفيون وإدارة الصحف وهذا ما سبق عليه الزعيم مجلس الصحافة بسبع سنوات بالتفكير خارج الصندوق

*** كان للريس قدرة عجيبة على التحليل والتوقعات وردة الفعل بعد اجادته لصناعة الفعل .. كانت له مقدرة رهيبة في إدارات الأزمات وما من أزمة إلا وأدارها بتقدير ممتاز .. كان قوياً في صنع القرار والمتابعة في التنفيذ

*** كان رجل مواقف وموقفه ضد والي الخرطوم في مباراة الترجي الشهيرة التي أصر أن تلعب عصراً وهذا ما كان

*** خسر الهلال من المريخ فرماه بعض المشجعين بحجر مسافته سنتمترين من عينه ونقل للمستشفى وتوجه في الثانية صباحاً للقسم الأوسط بأمدرمان وأطلق سراح المعتدين بعبارته الشهيرة هم هلالاب عبروا بطريقتهم عن الهزيمة وللعلم ظل يحتفظ بجلابيته المليئة بالدماء وقال هذه الدماء ضريبة دفعتها للهلال

*** عندما عين الرائد أبو القاسم محمد إبراهيم محافظ الخرطوم سبعة من مجموعة الطيب عبدالله وسبعة من معارضيه مجموعة أوفياء الهلال إضافة للحاج عوض البلولة العضو الخامس عشر محايداً تعجب الأهلة والمعارضون ينجذبون إلى الزعيم أكثر من أنصاره

*** كان ود السارة مأمور على الحصاحيصا وغرب الجزيرة والنيل الأبيض

*** ود السارة كان وكيل لوزارة الداخلية التي إلى جانب البوليس يتبع لها الحكم المحلي في كل أنحاء البلاد وترجل طائعاً مختاراً

*** ود السارة كان الإداري والأستاذ والمعلم وبتواضع العلماء قال :

عملت بمجالس الإدارة أربعين عاماً وأكثر ولا زلت تلميذاً في رحاب الهلال

*** الزعيم رحمه الله وغفر له زعيم الزعماء والزعامة التي تمشي على قدمين

عبد المنعم شجرابي ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى