الاخبار

تقرير _ بعد وفاة خامنئي.. من يجلس على كرسي المرشد في إيران؟

خرطوم سبورت

 

تقرير _ بعد وفاة خامنئي.. من يجلس على كرسي المرشد في إيران؟
تحليل المشهد واحتمالات الخلافة

تقرير – خرطوم سبورت

تصدّرت تساؤلات بشأن مستقبل منصب المرشد الأعلى في إيران المشهد السياسي، عقب الإعلان عن وفاة المرشد علي خامنئي، وسط ترقب داخلي وخارجي لمعرفة الشخصية التي قد تتولى المنصب الأبرز في هرم السلطة الإيرانية.

وتشير تقديرات إلى عدد من الأسماء البارزة داخل دوائر الحكم والمؤسسات الدينية والسياسية، يُتوقع أن يكون لها حضور في أي ترتيبات خلافة محتملة، من أبرزهم:

1. محسن قمي
مستشار مقرّب من الدائرة الضيقة للقيادة.
2. علي رضا أعرافي
رئيس الحوزات العلمية.
3. محسن أراكي
مرشح التيار المحافظ.
4. غلام حسين إيجئي
رئيس السلطة القضائية، مدعوم من الأجهزة الأمنية والتيار المتشدد.
5. هاشم حسيني بوشهري
إمام جمعة قم وعضو مجلس خبراء القيادة.

ويُنتظر أن يلعب مجلس خبراء القيادة الدور الحاسم في اختيار المرشد الجديد، وفق الآليات الدستورية.

صراع مراكز القوة.. ومن يحسم المعركة؟
خلافة المرشد في إيران ليست مجرد انتقال منصب ديني، بل إعادة توزيع للسلطة داخل نظام شديد التعقيد تتداخل فيه المرجعية الدينية مع المؤسسة الأمنية والعسكرية.
أولاً: الكلمة الفصل للأمن قبل الفقه
رغم أن مجلس خبراء القيادة هو الجهة الدستورية المخوّلة بالاختيار، إلا أن الواقع السياسي يشير إلى أن موقف الحرس الثوري والأجهزة الأمنية سيكون حاسماً. أي مرشح لا يحظى بقبول هذه المؤسسات ستكون فرصه ضعيفة، مهما كان وزنه الديني.
في هذا السياق، تبرز حظوظ غلام حسين إيجئي بوصفه شخصية مقربة من الأجهزة الأمنية، ما قد يجعله خيار “الاستقرار الصارم” في مرحلة حساسة.
ثانياً: المؤسسة الدينية بين الشرعية والواقعية
شخصيات مثل علي رضا أعرافي وهاشم حسيني بوشهري تمثل عمق الحوزة العلمية، ما يمنحها شرعية دينية قوية. غير أن التحدي يكمن في قدرتها على إدارة ملفات استراتيجية معقدة: النووي، الصراع الإقليمي، العقوبات، والاحتجاجات الداخلية.
النظام قد يفضّل شخصية تجمع بين الشرعية الفقهية والصلابة السياسية، لا مجرد مرجعية دينية تقليدية.
ثالثاً: هل نشهد تشدداً أكبر؟
في حال صعود شخصية محسوبة بوضوح على التيار المتشدد، قد تتجه إيران نحو مزيد من الانغلاق الداخلي والتصعيد الإقليمي، خاصة إذا جاءت الخلافة في سياق توتر عسكري خارجي.
أما إذا تم اختيار شخصية توصف بـ”التوافقية”، فقد يكون الهدف امتصاص الضغوط الداخلية وتهدئة الجبهات الخارجية مؤقتاً.
رابعاً: سيناريو القيادة الجماعية؟
هناك احتمال – وإن كان ضعيفاً – أن يلجأ النظام إلى صيغة مؤقتة أو قيادة انتقالية جماعية لتفادي انقسام داخلي، خاصة إذا تعذر التوافق السريع داخل مجلس الخبراء.

أخيراً… معركة خلافة المرشد ليست سباق أسماء بقدر ما هي اختبار لتوازنات القوة داخل الجمهورية الإسلامية.
القرار النهائي لن يُبنى فقط على الأقدمية الدينية، بل على معيار أساسي:
من يضمن بقاء النظام واستمراريته في مرحلة إقليمية شديدة الاضطراب؟
الأيام القادمة ستكون حاسمة، ليس فقط لمستقبل إيران، بل لتوازنات المنطقة بأكملها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى