
عبدالله الشريف عبدالله يكتب :معلمو غرب كردفان: فعلاً “التعليم لاينتظر”
رغم ظروف الحرب القاسية وآلام النزوح المريرة والمستمرة بسبب أفعال المليشيا الإجرامية ومعاونيها نجد أن معلمي غرب كردفان قد طبقوا شعار “*التعليم لاينتظر*” على الأرض من خلال إنخراطهم بالمدارس التي أعدت لاستيعاب تلاميذ وطلاب الولاية بمدينة الأبيض، هذه الخطوة تؤكد بما لايدع مجالاً للشك الدور الوطني الكبيرالذي يضطلع به المعلمون في بلادي لاسيما في غرب كردفان في معركة الكرامة، وهم يقاتلون عدو الإنسانية الأول “*الجهل*” كما تقاتل القوات المسلحة والمساندين لها عدو الشعب السوداني الأول “*أم كعوك*”،، العام الدراسي بغرب كردفان الذي شارف على إسدال ستاره في الحادي والثلاثين من مارس الحالي قاوم فيه المعلمون كل التحديات الماثلة ذلك بالربط القوي على موضع الألم، منهم من ذهب إلى المدرسة مشياً على الأقدام جيئةً وذهاباً لعدم توفر مصاريف المواصلات رغم بعد المدرسة بل أحياناَ لم يتوفر لهذا المعلم مصروف الوجبة ، لكن وعلى الرغم من كل ذلك نجد أنّ معلمي غرب كردفان قد بذلوا مجهودات كبيرة أثمرت عن إكمال المقررات الدراسية بالمراحل المختلفة (قبل المدرسة والابتدائي والمتوسط والثانوي) ويعملون حالياً عن كثب للترتيب لامتحانات الشهادة الثانوية ذلك بقيام المعسكرات التركيزية للطلاب الممتحنين عقب عطلة عيد الفطر المبارك ويرتبون أيضاً لإجراء إمتحانات شهادتي المرحلتين الابتدائية والمتوسطة المقرر لها الرابع من أبريل القادم، ألا يستحق معلم غرب كردفان التكريم على هذه التضحيات الجسام؟ تحية لكم أيّها الأساتذة الأجلاء النبلاء مشاعل العلم والنور فقد أكدتم للعالم أجمع بأنّ الوطنية الحقة والصادقة لا تعترف بالمبررات ولا الإنكسار في وقت الشدة ، بل أثبتم أنّ الوطني الغيور هو الذي يتناسى الآلام والجراحات عندما ينادي الوطن، التعليم رسالة سامية وشرف كبير وعظيم عندما يؤدى بحقه كالذي شاهدناه بأم أعيننا واقعاً بالمدارس التي تعملون فيها مثال لذلك مدرسة ذات النطاقين الثانوية بنات بغرب كردفان المستضافة بمدرسة مصطفى ناصر الثانوية بمدينة الأبيض، “*قُم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا*”، تحيةُ لمعلي بلادي أينما كانوا وأخص بالتحية معلمي غرب كردفان، نسأل الله صادقين في هذه الأيّام المباركة بأن يثابكم بما قدمتم أعلى مراتب الجنان، دمتم ذخراً لهذا الوطن المفدى ولولايتكم غرب كردفان، تحيةُ فخرٍ واعزازٍ للقوات المسلحة والمساندين لها من العسكريين والمدنيين على الإنتصارات الباهرة والمفرحة في الميادين المختلفة، الجنة والخلود لشهداء واجب رد الكرامة والشفاء العاجل للجرحى والمصابين والعودة السالمة للأسرى والمفقودين،
*نصرٌ من الله وفتحٌ قريب*










