مقالات

د. آمنة محمد عبد الرحمن تكتب : شمال كردفان تنتصر في معركة التعليم

خرطوم سبورت

 

*نفاجات رمضانية*
{26}
شمال كردفان تنتصر في معركة التعليم

*✒️دكتورة آمنة محمد عبدالرحمن الإمام*

تاثرت الحياة اليومية بمجريات الحرب التي إنعكست سلبا على كل نواحي الحياة اليومية، توقفت معظم دواوين الحكومة عن أداء أعمالها، إكتظت الاسواق بالباحثين عن سبل كسب العيش، وكانت البيئة التعليمية هي الاكثر تضررا
لأسباب عديدة، اهمها تدمير البنية التحتية للمدارس وتحويلها لمراكز إيواء، تمارس فيها كل الانشطة المهنية والحرفية،إلا التعليم ، حيث تحولت الفصول لغرف نوم ومطابخ ،وساحات الانشطة الدراسية صارت مرابط للدواب والبهائم، وأُستخدم الاثاث المدرسي كوقود للطبخ،هذا غير المدارس الطرفية التي تم تشليعها و سرقة اثاثها.وفي الجانب الآخر بدات ظاهرة تسرب التلاميذ في الظهور وكثر عددهم في الباعة المتجولين
فضلا عن عمالة الاطفال والتسول
ومجموعات المشردين ،
إضافة إلى تسرب المعلمين انفسهم بالسفر إلى دول الجوار وإمتهان اعمال بديلة لكسب العيش والإعانة على مسئوليات الحياة.ملف التعليم بتشخيصه الدقيق كان حاضرا في اولويات حكومة الولاية التي اعتبرت إستئناف العملية التعليمية من اهم معطيات تطبيع الحياة اليومية وبالتالي،صمود إنسان مدينة الابيض.فكانت
جلسات مجلس وزراء حكومة ولاية شمال كردفان، والورش المتخصصة والمؤتمرات بوزارة التربية والتعليم، حتى صدور القرار التاريخي بفتح المدارس لتدخل الولاية في تحديات، اجتماعية وأمنية وخدمية بسبب ترحيل النازحين من المدارس وتهيئتها لإستقبال الطلاب.معارك كبيرة وأزمات في هذا الملف، أدارتها حكومة الولاية ولجنة امنها ومحلية شيكان ومفوضية العون الانساني،في هدوء تام وتنسيق عالٍ وإقتدار وتم فتح المدارس واستمرت العملية التعليمية رغم القصف المتعمد للمدارس واستهداف الطلاب الابرياء،
وستبقى مجزرة مدرسة ابو ستة الثانوية وصمة في جبين المليشيا ومعاونيها،وعنوان للتضحيات والصمود في مدينة الابيض.
معركة كرامة التعليم،ملحمة تاريخية، خاضتها ولاية شمال كردفان بمشاركة الجميع، اولهم المعلمون، رٌسل الانسانية،والطلاب
أجيال الكرامة،
المجتمع،القوات النظامية ،وكل اهل الأبيض.
إستقرار التعليم كان بمثابة الدافع للصمود والبقاء بهذه المدينة التي يتسابق اهلها لحمايتها ورفعتها.
ومع استمرارية التعليم العام،في الجانب الآخر كانت مؤسسات التعليم العالي ايضا تؤدي رسالتها متحدية كل الظروف لينتصر التعليم في ولاية شمال كردفان.
*ستظل الأبيض، فخر الانتماء*#

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى