مقالات

سلوى أحمد موية تكتب : فضل ليلة القدر

خرطوم سبورت

 

*رمضانا سوداني(١١)*
فضل ليلة القدر

✒️سلوى أحمد موية

إن فضل ليلة القدر عظيم فهي أعظم ليلة في العام وهي ليلة مباركة اختصها الله بفوائب عظيمة ومكانة خاصة بين الليالي وقد أنزل الله فيها القرآن وجعل العبادة فيها خيرًا من عبادة ألف شهر مما يجعلها فرصة عظيمة لكل مسلم يسعى لمضاعفة الحسنات والتقرب إلى الله. وتُعد الصدقة من أعظم الأعمال الصالحة ثواباً لذلك كان أداء الصدقة في تلك الليلة له ثواب عظيم لا يعلمه إلا الله. فلا تضيع فضل ليلة القدر اجعل لك نصيبًا من الصدقة الجارية لنيل الأجر الثواب المضاعف بإذن الله
إن الصدقة في شهر رمضان المبارك يكون ثوابها أعظم من غيره ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من الصدقة في شهر رمضان. فعن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أجودَ الناسِ بالخيرِ ، وكان أجودَ ما يكون في شهرِ رمضانَ حتى ينسلِخَ ، فيأتيه جبريلُ فيعرضُ عليه القرآنَ ، فإذا لقِيَه جبريلُ كان رسولُ اللهِ أجودَ بالخيرِ من الرِّيحِ الْمُرسَلَةِ. كما أن من يؤدي الصدقة في ليلة القدر يكون ثوابه كمن تصدق يومياً لمدة ثلاث وثمانين سنة.
فقد كان النبي صل الله عليه وسلم يجتهد في العبادة في العشر الأواخر أكثر من غيرها، وكان يوقظ أهله لإحياء هذه الليالي المباركة. ويحرص المسلمون في هذه الأيام على زيادة الطاعات والعبادات رجاء إدراك إحياء ليلة القدر ونيل بركتها. والاجتهاد في جميع ليالي العشر الأواخر يضمن للمسلم بإذن الله ألا يفوته الفوز بفضل ليلة القدر.و لا شك أن الدعاء ترجى إستجابته من الله في ليلة القدر أكثر من غيرها. وأفضل دعاء في ليلة القدر هو: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني. فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قلتُ : يا رسولَ اللهِ أرأيتَ إن علمتُ أيَّ ليلةِ القدرِ ما أقولُ فيها ؟ قال : قولي : اللهمَّ إنك عفوٌّ تُحبُّ العفوَ فاعفُ عنِّي).اما قيام الليل فهو من أفضل الأعمال التي تجعل المسلم يفوز بليلة القدر ولذلك لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ذكرناه آنفاً (من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباَ غُفر له ما تقدم من ذنبه).لهذا فلنطهر زنوبنا بالدعاء وقيام الليل والصدقات وإعانة المحتاجين.
وفضل ليلة القدر عظيم جدًا، فقد قال الله تعالى في كتابه العزيز ( لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ) أي أن العبادة فيها أفضل من العبادة لأكثر من ثلاث وثمانين سنة. وقال تعالى عنها أيضاً (فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ) . ففي تلك الليلة يكتب الله مقادير الخلائق على مدار العام. فقد أخفى الله تعالى موعد ليلة القدر حتى يجتهد المسلمون في العبادة طوال العشر الأواخر من رمضان لأجل الفوز بفضل ليلة القدر ولا يقتصروا على ليلة واحدة فقط. فلو كانت الليلة معروفة بشكل محدد، ربما إكتفى بعض الناس بالاجتهاد فيها وحدها، بينما إخفاؤها يدفع المؤمن إلى زيادة الطاعة والذكر والدعاء في عدة ليالٍ طلبًا لرضا الله. جعلنا الله وإياكم من المقبولين ومن عتقاء الشهر الفضيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى