
أمجد فريد يقود مسعى دبلوماسي وإعلاميا في واشنطن لعرض رؤية السودان
متابعات_خرطوم سبورت
كشفت تقارير إعلامية عن تحرك دبلوماسي جديد تقوده الحكومة السودانية نحو الولايات المتحدة، بالتزامن مع انعقاد مؤتمر برلين حول السودان، في محاولة لإحداث اختراق سياسي وإعلامي يعزز موقف القوات المسلحة في الحرب الجارية.
وقال أمجد فريد الطيب، مستشار الشؤون السياسية والعلاقات الخارجية لقائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إنه توجه إلى واشنطن لإجراء مقابلة إعلامية مع تاكر كارلسون، إلى جانب عقد سلسلة لقاءات مع جهات مختلفة.
تحرك إعلامي ودبلوماسي في واشنطن
بحسب ما أورده موقع The Africa Report، يسعى أمجد فريد إلى إيصال رواية الجيش السوداني إلى دوائر صنع القرار والرأي العام الأمريكي، عبر الجمع بين الظهور الإعلامي واللقاءات السياسية.
ويأتي هذا التحرك في توقيت حساس، حيث تتزايد الضغوط الدولية لإيجاد تسوية سياسية للحرب المستمرة في السودان.
مطالب بوقف تسليح الإمارات
أشار أمجد فريد إلى أن أحد أبرز أهداف زيارته هو مطالبة الولايات المتحدة بوقف بيع الأسلحة إلى الإمارات العربية المتحدة، متهماً إياها بإعادة توجيه هذه الأسلحة إلى قوات الدعم السريع، التي وصفها بـ”المليشيات الجنجويدية الإرهابية”.
وتُعد هذه الاتهامات من أبرز نقاط الخلاف في الخطاب الرسمي السوداني خلال الفترة الأخيرة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالأزمة.
انتقادات للدور الأمريكي و”الرباعية”
وانتقد فريد الدور الأمريكي ضمن ما يُعرف بـ”الرباعية”، التي تضم الولايات المتحدة وشركاء دوليين، معتبراً أنها “تقف في الجانب الخطأ من التاريخ”.
وأوضح أن هذه الصيغة – بحسب تعبيره – تسعى إلى فرض تقاسم سلطة بين الحكومة السودانية وقوات الدعم السريع، وهو ما ترفضه القيادة العسكرية بشكل قاطع.
رفض إعادة الشراكة بين أطراف الصراع
وفي تصريحاته، قال فريد إن أي تسوية تقوم على إعادة الشراكة بين طرفي الصراع لن تنجح، مضيفاً:
“كلا الطرفين يشتركان في الانقلاب، لكن في هذه الحرب هناك طرف يدافع عن السودانيين، وآخر يقتلهم”.
وشدد على أن مثل هذه الطروحات لن تحظى بقبول داخلي، في ظل تعقيدات المشهد السياسي والعسكري في البلاد.
سياق متصل: مؤتمر برلين
يتزامن هذا التحرك مع انعقاد مؤتمر برلين حول السودان 2026، الذي يناقش سبل وقف الحرب وتعزيز الاستجابة الإنسانية، وسط تباين مواقف الأطراف الإقليمية والدولية بشأن مستقبل العملية السياسية في السودان.
يعكس تحرك أمجد فريد في واشنطن محاولة سودانية لإعادة صياغة الخطاب الخارجي وكسب دعم دولي، في وقت تتزايد فيه الضغوط لإيجاد تسوية، ما يضع هذا المسعى أمام اختبار حقيقي في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي.











