الاخبار

أمجد فريد: تحركات السودان الدبلوماسية مع الخليج تعكس تضامناً إقليمياً ورفضاً للعزلة

خرطوم سبورت

 

أمجد فريد: تحركات السودان الدبلوماسية مع الخليج تعكس تضامناً إقليمياً ورفضاً للعزلة

متابعات_خرطوم سبورت
أكد مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني، أمجد فريد، أن التحركات الدبلوماسية السودانية الأخيرة تجاه المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان ومملكة البحرين تأتي في إطار التضامن مع هذه الدول في مواجهة الهجمات الإيرانية، مشدداً على أن السودان يتحرك وفق مصالحه الإقليمية والأمنية وعلاقاته التاريخية مع دول المنطقة.
التحركات الدبلوماسية والسياق الإقليمي
قال فريد إن السودان «لا يعيش خارج جغرافيته ومحيطه الإقليمي»، بل يتشارك مع دول المنطقة في المصالح والمخاطر والتوازنات الأمنية، موضحاً أن الزيارات الدبلوماسية ستتواصل لتشمل دولاً أخرى في الإقليم والعالم.
وأشار إلى أن الخرطوم ترفض ما وصفه بمحاولات بعض القوى السياسية «تصوير السودان كجزء من محور بعينه» أو دفعه نحو العزلة الدولية، معتبراً أن تلك التحركات تستهدف استعداء المجتمع الدولي ضد السودان لخدمة أجندات سياسية خارجية.
موقف السودان من الإمارات والدعم السريع
اتهم فريد الإمارات العربية المتحدة بدعم وتسليح قوات الدعم السريع، مشيراً إلى أن مجلس الأمن والدفاع السوداني صنّف الإمارات منذ مايو 2025 «دولة عدوان».
وأضاف أن قوات الدعم السريع ارتكبت، بحسب تعبيره، «جرائم وانتهاكات واسعة» في عدة مناطق سودانية، من بينها الجنينة والجزيرة والخرطوم والفاشر، متهماً أبوظبي بمحاولة استخدام الدعم السريع لتنفيذ أجندات مرتبطة بالموارد والنفوذ داخل السودان.
التأكيد على السيادة والانفتاح المشروط
شدد فريد على أن السودان يتعامل مع محيطه الإقليمي على أساس «الندية والاستقلال والمصالح المشتركة»، مؤكداً أن أبواب الصداقة والسلام تظل مفتوحة مع جميع الدول والشعوب، لكن دون القبول بما وصفه بـ«العدوان أو انتهاك السيادة الوطنية».
وأوضح أن الخرطوم مستعدة للتعامل مع أي طرف «يضع السلاح ويتوقف عن دعم القتل والتشريد والانتهاكات»، مؤكداً أن الهدف النهائي يتمثل في إنهاء الحرب وتخفيف معاناة السودانيين.
التحذير من المعلومات المضللة
حذر فريد مما وصفه بـ«المتاهة المعرفية» الناتجة عن المعلومات المضللة والسرديات المتضاربة بشأن الحرب في السودان، معتبراً أن هناك محاولات لإعادة توصيف النزاع بحيث يظهر «العدوان كأنه خلاف دبلوماسي عادي»، وتُقدَّم المليشيا كفاعل سياسي مشروع، بينما يتم تصوير الدفاع عن الدولة بصورة سلبية.
تحليل
تعكس تصريحات أمجد فريد استمرار الخطاب الرسمي السوداني القائم على ربط الحرب الداخلية بالصراع الإقليمي والدولي، مع التركيز على اتهام الإمارات بدعم قوات الدعم السريع، وهو خطاب تصاعد منذ قرار مجلس الأمن والدفاع السوداني في 2025.
كما تشير التصريحات إلى محاولة الخرطوم إعادة تثبيت موقعها داخل المنظومة العربية والخليجية، خصوصاً في ظل التحولات الإقليمية المرتبطة بأمن البحر الأحمر والتوترات مع إيران. ويبدو أن الرسالة الأساسية من هذه التحركات هي تأكيد أن السودان يسعى إلى شراكات إقليمية دون الاصطفاف الكامل ضمن محور سياسي محدد، مع المحافظة على سردية “السيادة الوطنية” كمرتكز رئيسي في خطابه الدبلوماسي والسياسي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى