
إنتقادات حادة لإعلام مجلس السيادة وتحذيرات من تفاوض “بعيداً عن الشعب”
متابعات_خرطوم سبورت
عبد الماجد عبد الحميد: صمت إعلام مجلس السيادة أثار الشكوك حول مفاوضات الإمارات
وجّه الكاتب الصحفي عبد الماجد عبد الحميد انتقادات لاذعة إلى إعلام مجلس السيادة السوداني، متسائلاً عن أسباب الصمت الرسمي تجاه ما وصفه بـ”التسريبات المتزايدة” حول مفاوضات غير معلنة جرت في عدد من العواصم العربية، بينها البحرين ومسقط، بشأن تسوية محتملة بين السودان ودولة الإمارات.
وقال عبد الحميد إن الفضاء الإعلامي ووسائل التواصل الاجتماعي ظلّت تضج بأحاديث عن “غرف تفاوض مغلقة” واتصالات مباشرة مع مسؤولين إماراتيين، بينما التزم إعلام مجلس السيادة الصمت الكامل دون توضيح أو نفي أو تقديم معلومات للرأي العام.
تساؤلات حول دور إعلام مجلس السيادة
وانتقد الكاتب طبيعة أداء الإعلام الرسمي، معتبراً أن دوره لا ينبغي أن يقتصر على تغطية الأنشطة البروتوكولية لرئيس وأعضاء مجلس السيادة، بل يجب أن يمتد إلى التواصل المستمر مع الصحفيين والإعلاميين وفتح قنوات شفافة مع الرأي العام داخل السودان وخارجه.
وأشار إلى أن وسائل إعلام وصحفيين سودانيين تداولوا معلومات تفيد بأن البحرين تعمل على “تشطيب” مبادرة صلح شاملة بين السودان والإمارات، دون أن يصدر أي تعليق رسمي يوضح حقيقة تلك الأنباء.
انتقاد لغياب الصحفيين عن الجولات الرسمية
وتساءل عبد الحميد عن أسباب عدم مرافقة الصحفيين والإعلاميين لرئيس مجلس السيادة خلال جولاته الخارجية، معتبراً أن غياب التغطية الإعلامية المباشرة يضعف الشفافية ويعزل الرأي العام عن متابعة القضايا الحساسة المتعلقة بالحرب والعلاقات الخارجية.
وقارن بين الوضع السوداني وما وصفه بنهج مؤسسات الرئاسة في دول مثل الولايات المتحدة وفرنسا ومصر، التي تخصص مقاعد ثابتة للصحفيين في الوفود الرسمية وتتيح لهم طرح الأسئلة ومتابعة التحركات السياسية بشكل مباشر.
كما انتقد مرافقة مستشارين لمسؤولين حكوميين في الزيارات الخارجية، مقابل غياب المؤسسات الإعلامية الوطنية عن تلك الرحلات.
اعتراض على التصريحات المنسوبة للبرهان
وفي سياق متصل، انتقد الكاتب ما وصفه بازدواجية التعامل الإعلامي، قائلاً إن وسائل إعلام أجنبية تنقل تصريحات منسوبة إلى رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بينما لا تحصل المؤسسات الصحفية السودانية على تصريحات حصرية أو مقابلات مباشرة معه بشأن تطورات الحرب والقضايا الوطنية.
وأشار إلى أن إعلام مجلس السيادة سارع مؤخراً إلى نفي تقارير تحدثت عن شروط وضعها البرهان للتطبيع أو المصالحة مع الإمارات، دون تقديم توضيحات إضافية للرأي العام.
تحذير من أي تفاوض مع الإمارات
وأكد عبد الماجد عبد الحميد أن الشعب السوداني – بحسب تعبيره – منح القوات المسلحة تفويضاً كاملاً لحسم التمرد، لكنه لم يمنح أي جهة سياسية أو قيادية “تفويضاً مفتوحاً” للتفاوض مع دولة الإمارات.
واتهم الإمارات بالوقوف خلف ما وصفه بـ”الدمار والخراب” الذي يشهده السودان عبر دعم قوات الدعم السريع، محذراً من الدخول في أي تفاوض بعيداً عن معرفة ومتابعة السودانيين.
وختم مقاله بتحذير مباشر قائلاً: “إياكم وما يُعتذر منه”، في إشارة إلى خطورة اتخاذ خطوات سياسية أو تفاوضية دون شفافية أو توافق شعبي.
دلالات سياسية وإعلامية
تعكس تصريحات عبد الماجد عبد الحميد تصاعد الجدل داخل الأوساط الإعلامية والسياسية السودانية حول طبيعة التحركات الدبلوماسية الجارية إقليمياً، خاصة في ظل تزايد الحديث عن وساطات عربية لإعادة ترتيب العلاقات بين الخرطوم وأبوظبي.
كما تكشف الانتقادات عن تنامي المطالب بزيادة الشفافية الإعلامية وإشراك الصحافة السودانية في تغطية الملفات السياسية الحساسة، خصوصاً ما يتعلق بالحرب والعلاقات الخارجية ومسارات التسوية المحتملة.











