مقالات

ياسر عائس يكتب : ملفات عالقة !!

خرطوم سبورت

 

 

وهج الحروف
ملفات عالقة !!
ينشغل عشاق كرة القدم هذه الأيام بمباريات مونديال العالم الذي يجري على مسارح ثلاث دول ويتابعها العشاق بشغف بالغ وإهتمام أثير ، ومعه تعطلت الدوريات والمنافسات في كل الدول تقريباً  .
وبنهاية مبارياته ينطلق الإعداد وتشرع الإتحادات في الترتيب لإنطلاقة الدوريات .
داخلياً سيكون مجلس الهلال مواجهاً بجملة من التحديات وأهمها الجانب الفني بعد أن فقد مدربه الذي غدر بالإتفاق الأخلاقي وغادر بليل  .
وأمام المجلس الإنتخابات وهي إستحقاق ملزم بموجب النظام الأساسي الصارم لرد الأمانة لأهلها وهي الجمعية العمومية لتختار من يمثلها و تفوِّض من يقوم بأمر النادي لولاية جديدة  .
ويتطلع الشارع الهلالي لمعرفة تحركات القطاع الرياضي في أمر الإنتدابات لسد الثغرات ودعم الخانات التي تحتاج للترميم ، خاصة وأن نافذة الإنتقالات محكومة بقيد زمني محدد  .
كما أن النادي يحتاج لحسم مشاركته في سيكافا التي تم تأجيل بدايتها لمدة أسبوع لتنطلق بعد شهر من الان ، وهي مناسبة للفريق للحصول على مباريات إعدادية مهمة وتجريب العناصر وتوزيع الفرص وإختبار جاهزية الفريق للدوري والأبطال  .
وأمام المجلس تحد ٍ من نوع آخر وهو الفصل في المشاركة بالدوري الرواندي وهذا الأمر يحتاج لمخاطبات وأخذ الأذن من الكاف والفيفا ، وقد تسبب التأخير في تأجيل عدد من مباريات الهلال الموسم الماضي .
في ظل هذه الشواغل وحاجة المجلس و َالقطاع الرياضي والأمانة العامة ودائرة الكرة لإلتقاط بعض الأنفاس والترتيب للموسم الجديد لابد من إتخاذ قرارات حاسمة و مفصلية .
كما يتعيّن متابعة ملفات اللاعبين المصابين وآخر مراحل التأهيل الطبي للبناء على ذلك وتصميم برنامج خاص لعودتهم ، فالمدرب الجديد قد لا يعلم مراحل الإصابة ومدتها  .
( سيكافا والدوري الرواندي والإنتخابات والمدرب والإنتدابات) ملفات مهمة تنتظر تحرك المجلس لإنجازها وإزالتها كصداع من على رؤوس الأنصار للإقبال على الموسم الجديد والهلال في أكمل قوته وأجمل حُلته .
ثلاثي الوطن !!
تعرض الثلاثي الدولي كمال عبد الغني وكاشان وحبني لأزمات صحية تفوق قدراتهم الجسدية وإمكاناتهن المادية ، وتقبلوا الإبتلاء بصدر رحب وقبول عريض ورضا تام بقضاء الله وقدره وفي ثبات وصلابة ويقين .
دافع الثلاثي عن ألوان الهلال والمريخ والمنتخبات الوطنية  وكان كيمو صخرة في الدفاع وواحداً من صناع المجد بكأس مانديلا ، فضلاً عن قتاله المستميت بشعار صقور الجديان كواحد ٍ من جيل ٍ وضع بصمته على خارطة الكرة السودانية .
وذات الحديث ينطبق على كاشان الذي ذاد عن مرمى الهلال والمنتخب الوطني وقدم تجارب ناجحة ومستويات مميزة  .
أما حبني فكان نغمة بل أنشودة على أفواه جماهير المريخ و قد أخلص لشعاره طوال مواسم .
تفاعُل الرياضيين ومجالس إدارات القمة والإتحاد السوداني لم تكن بحجن المنتظر ولا بقيمة الوفاء لمن أجزل العطاء داخل ميادين الشرف وساحات القتال  .
ترك الرياضيون أمر الكابتن كمال عبد الغني لفرد واحد  هو د / جلال حامد الذي لا كلّ ولا ملّ عن متابعة الحالة الصحية له وقام مشكوراً مأجوراً بالواجب وزيادة ، وتحمّل إنابة عن الرياضيين سد هذه الثغرة .
وبقى كاشان في ام درمان يصارع الظروف ويغالب الألم دون أن تتحرك جهة نافذة لإنقاذ مستقبله بعد أن صمد دفاعاً عن التراب والوطن  .
وصل القاهرة قبل شهر تقريباً الكابتن حبني وهو الآخر يشكو في صمت ظلم وإهمال الرياضيين ، ويقع العبء الأكبر في كل هذه الحالات على الإتحاد السوداني الذي يملك مالا ًمن الكاف والفيفا لدعم مثل هذه الحالات .
إدارتا الهلال والمريخ ورغم الصرف العالي والفاتورة الباهظة لتسيير النشاط بكل بنوده  عليها التوقف عند هذه الحالات من منظور إنساني أولاً ومن باب الوفاء لمن سكب العرق والدم ، وقدم أنضر سنوات عمره في الملاعب  .
نتمنى أن نسمع ما يعين الثلاثي الوطني ويُقيل عثرتهم ويُسهم في علاجهم وإعادتهم للقيام بواجباتهم تجاه أسرهم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى