
د. آمنة محمد عبد الرحمن تكتب : مدينة الأبيض، إشارات وبشارات السماء
بقلم: دكتورة آمنة محمد عبد الرحمن الإمام
(سحر المطر) من أعمدتي الصحفية المحببة إلى نفسي، خاصة وأن الأمطار (تجهجهني) وتستفز دواخلي، لتبدأ رحلة البحث عن ملاذات الروح وجُدر الجنين، ومع إنسياب الأمطار، ينساب المداد. ولعل هذه الحرب أخفت في دواخلنا الكثير من المشاعر التي ظللتها الأحزان والمآسي وطغى عليها أحساس الوطن الكبير، وما أنبله من إحساس.
سر الصمود في هذه المدينة، هو ثقتها المطلقة في الله سبحانه وتعالى ولطفه وحفظه ورحمته، ثم دعمها ووقفتها خلف جيشها، وقناعتها أن الله ناصرها ولا ناصر للظالمين. حملة التضييق الأخيرة التي تعرضت لها المدينة من حرب الشائعات وإستهداف الخدمات بالمسيرات، قابلها أهل الأبيض بالصبر والإحتساب والعشم في عطايا الخالق ورحمته، خاصة بعد أن نشط تجار الأزمات في إستثمار معاناة المواطن لصالح مصالحهم الخاصة، وبعد أن بلغ الأمر ذروته جاءت بشارة السماء وهي تحمل رسائل مهمة وتذكرة للغافلين، بأن لهذا الكون رب يدبر الأمر كيفما شاء، نزلت هذه الأمطار بردا وسلاما وهدوءً وطمأنينة، وهي فرصة طيبة للحمد والشكر والمراجعة، لأن ليس لها من دون الله كاشفة.
ثقتنا وإيماننا في الله، هي سلاحنا الفعال، وقناعتنا الراسخة، أن نصر الله قريب.
النصر للقوات المسلحة ودوما هجانة فووووق.








