
أماني الطويل: الأبيض قد تصبح نقطة تحول في الحرب السودانية
متابعات_خرطوم سبورت
تتزايد التحذيرات الدولية من احتمال تعرض مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، لعمليات عسكرية واسعة، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع رقعة الحرب في السودان.
وتشير التحذيرات إلى أن أي تصعيد عسكري في المدينة قد يؤدي إلى موجة نزوح جديدة ويؤثر على الأوضاع الإنسانية والأمنية في إقليم كردفان ومناطق أخرى من البلاد.
أماني الطويل: الأبيض أكثر حساسية من الفاشر
وفي مقال تحليلي، رأت الباحثة المصرية أماني الطويل أن مدينة الأبيض مرشحة لأن تصبح نقطة تحول رئيسية في مسار الحرب السودانية، معتبرة أن أهميتها الجغرافية والاقتصادية والعسكرية تجعل أي معركة محتملة فيها ذات تداعيات تتجاوز حدود ولاية شمال كردفان.
وأضافت أن المجتمع الدولي يسعى إلى تجنب تكرار ما حدث في مدينة الفاشر، بعد الانتقادات التي وُجهت إليه بسبب عدم اتخاذ إجراءات فعالة لمنع تدهور الأوضاع هناك.
أهمية استراتيجية واقتصادية
وبحسب المقال، تمثل مدينة الأبيض مركزاً اقتصادياً مهماً في السودان، إذ تعد إحدى أبرز مراكز تجارة الصمغ العربي والماشية والمنتجات الزراعية، كما تشكل عقدة مواصلات تربط بين دارفور وكردفان والولايات الوسطى والشرقية.
كما تضم المدينة بنية تحتية تشمل الطرق البرية والسكك الحديدية والمطار، ما يمنحها أهمية استراتيجية في حركة التجارة والإمداد.
أهمية عسكرية في الصراع السوداني
وأشار التحليل إلى أن الأبيض تمثل بالنسبة للجيش السوداني قاعدة عسكرية رئيسية في إقليم كردفان، فيما قد تمنح السيطرة عليها مكاسب استراتيجية كبيرة لأي طرف يفرض نفوذه عليها، نظراً لموقعها الرابط بين غرب السودان ووسطه.
مخاوف من تداعيات إنسانية
ولفتت أماني الطويل إلى أن المدينة تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين الذين فروا من دارفور خلال الفترة الماضية، محذرة من أن أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى موجة نزوح جديدة ويزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية في السودان.
مستقبل الحرب في السودان
واختتمت الباحثة تحليلها بالقول إن ما قد تشهده مدينة الأبيض سيكون اختباراً لقدرة المجتمع الدولي على التعامل مع الأزمة السودانية، معتبرة أن مستقبل المدينة قد ينعكس بصورة مباشرة على مسار الحرب ووحدة الدولة السودانية خلال المرحلة المقبلة.











