مقالات

إبراهيم جمعة يكتب: ولايات كردفان: (حتى تكتمل الصورة)….5

خرطوم سبورت

وجع الحروف

ولايات كردفان:

(حتى تكتمل الصورة)….5

مشهد محرقة كردفان التي بدأت الخميس 21 /8 /2025 يكشف أن المليشيا تعرضت لهزيمة ساحقة في سهول ووديان كردفان، وشملت مناطق متعددة منها أبو قعود وأم صميمة ومناطق أخرى، الأمر الذي أجبر المليشيا على التراجع لمنطقة صريف (الكيك) الواقعة غرب أم حجر وجنوب شرق حنيطير. فهل انكسر خط القوة الصلب في كردفان؟

🥏الشاهد أن المليشيا فقدت – في إحصائيات أولية وفق بياناتها الخاصة – عدد (742) عنصراً قتيلاً، وتم تدمير وفقدان (143) آلية قتالية، والجرحى حتى لحظة كتابة المقال لا حصر حقيقياً لهم. فهل نجحت القوات المسلحة في تدمير الفزوعات المتلاحقة؟

🥏بما لا يدع مجالاً للشك، نجح الجيش وهو يحتفل بعيده الـ(71) في نصب شراكه واصطياد فزوعات المليشيا القادمة من كرا ولمينا في دار الريح، والقادمة من مناطق أخرى برفقة الأجانب من فنيي الطيران المسيّر الليبيين والكولومبيين الذين بلغ مجموعهم (14) عنصراً، واتخذوا من جنوب المناعية بمسافة (8) كيلومترات موقعاً لهم، حيث تم تحييد ثلاثة فزوعات أمسية الخميس. فالمعركة كانت شاهداً على بسالة القوات المسلحة ومسانديها من تشكيلات المخابرات والمشتركة والكتائب المختلفة، الذين سطروا ملحمة ستبقى خالدة لأنها ستكون مفتاحية في العبور نحو النهود ودارفور.

🥏سقطت المليشيا وسقطت دعاوى الشركاء، لأن المليشيا شرّدت عمداً القرى الآمنة ونهبت الأموال وقتلت الأبرياء. وتدل جريمة قرى الفرجاب الواقعة شرق مدينة بارا على واقع ما ارتكبته المليشيا، حيث هاجمت القرية بـ(7) عربات قتالية، وقتلت شيخ الخلوة واعتقلت أحد أبناء الشيخ المكي ونهبت عدداً من السيارات. ويتحرك أحد المتفلتين (أبو جود) الذي رُصد منتصف نهار الأربعاء بمنطقة أم دم حاج أحمد في عدد من العربات القتالية تحمل بعضاً منها جرحى. فما هي الجهة التي وفرت عدداً من براميل الوقود للمذكور حتى يغادر أم دم حاج أحمد؟

🥏من واقع مسرح عمليات كردفان، توحد المجتمع خلف القوات المسلحة ودفع بفلذات أكباده للزود عن الأرض والعرض، وتلك النخوة التي تزين مجتمع كردفان فزعة وكرماً. فهل تعيد مجتمعات كردفان لحمة تعايشها رغم ازدياد الفتق في أنسجة المجتمعات؟

🥏الدعوة تصبح للعقلاء للجلوس مع النفس، فما دمرته المليشيا يحتاج إلى رتق واضح تُبنى ركائزه على أعراف المجتمعات المحلية، وهو قائم على نفض المكونات يدها عن كل النهابة الذين اتخذتهم المليشيا أداة لتعكير صفو المجتمعات، لأن العرف في كردفان قائم: لا قبيلة للحرامي. وأن يعمل العقلاء على مفاوضة المتبقين منهم للتسليم ومجابهة القانون في حال ارتكابهم جرماً جنائياً. فهل تعيد كردفان الابتسامة للوطن الجريح؟

ولنا عودة

إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
السبت 23 /8 /2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى