
ماذا يقصد الجاكومي بعبارة جيش الظل وتأثيره على حرب السودان؟
متابعات_خرطوم سبورت
أكد محمد سيد أحمد الجكومي، رئيس تنسيقية القوى الوطنية وقائد الجبهة الثورية – مسار الشمال، أن الصراع الدائر في السودان لا يمكن توصيفه كحرب أهلية، مشددًا على أنه عدوان خارجي مكتمل الأركان تنفذه مجموعات من المرتزقة الأجانب عبر مليشيا الدعم السريع.
وأوضح الجكومي أن طبيعة المعارك وتنوع الجنسيات المشاركة فيها تكشف بوضوح أن ما يحدث هو محاولة مدروسة لضرب الدولة السودانية من الداخل، عبر أدوات عسكرية مأجورة تخدم أجندات دولية وإقليمية.
“جيش ظل” أجنبي يمنع انهيار المليشيا
وأشار الجكومي إلى أن استمرار مليشيا الدعم السريع في القتال يعود بشكل أساسي إلى ما وصفه بـ “جيش الظل”، الذي يضم مقاتلين من أوكرانيا وكولومبيا ودول أفريقية أخرى، مؤكداً أن هذه المجموعات تمتلك خبرات قتالية متقدمة وتقوم بتسويقها لصالح جماعات مسلحة وتنظيمات إرهابية.
وأضاف أن المرتزقة يعملون وفق عقود مدفوعة الأجر لتنفيذ مهام عسكرية معقدة، بما في ذلك تشغيل أنظمة تسليح حديثة، في إطار مخطط يستهدف تفكيك السودان وإضعاف مؤسساته الوطنية.
اتهامات للمبعوث الأممي السابق ودور غربي خفي
وفي تصعيد لافت، اتهم الجكومي المبعوث الأممي السابق إلى السودان فولكر بيرتس بلعب دور محوري في تعقيد الأزمة، معتبراً أنه انحاز لأجندات خارجية وساهم – بحسب تعبيره – في توظيف مليشيا الدعم السريع وقوى سياسية بعينها لفرض مسار سياسي يخدم المصالح الغربية.
وأكد أن تطورات المعارك، خاصة في مدينة الفاشر، كشفت حجم التدخل الخارجي، مشيراً إلى استخدام المليشيا لأسلحة غربية متطورة وطائرات مسيّرة أوكرانية يتم تشغيلها بواسطة خبراء أجانب تلقوا تدريبات وفق معايير حلف الناتو.
تمويل خارجي وصراع على الموارد
وأوضح الجكومي أن هذا الدعم العسكري يجري – حسب وصفه – بتمويل إماراتي، وبتغاضٍ أو موافقة ضمنية من قوى دولية كبرى، على رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، بهدف السيطرة على موارد السودان، لا سيما الذهب والمعادن النفيسة.
وأشار إلى أن الصراع تجاوز كونه نزاعًا داخليًا، ليصبح جزءًا من صراع دولي على النفوذ والثروات في المنطقة.
وفي ختام حديثه، شدد الجكومي على أن الحرب خُطط لها بعناية خارج السودان، وتم تأمينها عبر شبكات مرتزقة من أوروبا وأفريقيا وآسيا، واصفًا ما يجري بأنه فضيحة أخلاقية للدول الغربية التي ترفع شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان، بينما – على حد قوله – تدعم الفوضى والدمار في السودان.
وأكد أن الشعب السوداني بات أكثر وعيًا بحقيقة الصراع، ويدرك أن صنّاع السلام الحقيقيين هم الذين يقاتلون تحت راية القوات المسلحة دفاعًا عن وحدة البلاد وسيادتها، وليس من يعملون خلف واجهات دبلوماسية أو إنسانية لإخفاء الدماء وتمرير الأجندات.











