الاخبار

 هل يستطيع الدعم السريع الوصول لأمدرمان؟

خرطوم سبورت

 هل يستطيع الدعم السريع الوصول لأمدرمان؟

رصد_خرطوم سبورت

في ظل تصاعد الخطاب الإعلامي حول ما يُوصف بـ«الاقتراب من أم درمان»، تقدّم منصة القدرات العسكرية قراءة ميدانية تُفنّد هذا الطرح، وتوضح الفارق بين المناورة الدفاعية والقدرة على تنفيذ هجوم استراتيجي على مدينة مركزية بحجم أم درمان.

الوصول إلى أم درمان ليس مسألة مسافة
تؤكد المنصة أن الوصول إلى أم درمان لا يُقاس بقطع كيلومترات على الخريطة، بل باختراق عميق لدفاعات ممتدة لعشرات الكيلومترات، مع الحفاظ على إيقاع قتالي مستمر بعد الاختراق.

وأي قوة تسعى لدخول مدينة مركزية تحتاج إلى:
رأس رمح قتالي فعّال
ظهر مؤمّن بالكامل
خط إمداد مفتوح وآمن
قدرة على الاستمرار العملياتي داخل المدينة
وهو ما لا يتوفر حاليًا في تحركات مليشيا الدعم السريع..

مناورة دفاعية لا هجوم استراتيجي
بحسب التحليل، فإن ما يجري على الأرض لا يتعدى كونه «استراتيجية مناورة تأمينية بالإنكار المتحرك»، وهدفها الأساسي:
الدفاع المتحرك
منع القوات المسلحة السودانية وحلفائها من التفرغ لمحور بارا
إبقاء القوات النظامية في وضع رد الفعل بدل امتلاك زمام المبادرة
وتشير المنصة إلى أن الثقل العسكري الحقيقي للمليشيا يتمركز في بارا ومحيطها، مستفيدًا من شبكة الطرق الريفية في كردفان.

أدوات عسكرية دون معادلة مكتملة
رغم امتلاك المليشيا لبعض الأدوات مثل:
الطائرات المسيّرة
المصفحات
النيران المتحركة
إلا أنها، وفق التحليل، لا تمتلك المعادلة العسكرية الكاملة اللازمة لتنفيذ هجوم واسع ومنظم، ما يجعل تحركاتها ذات طابع دفاعي بحت، وليست عمليات هجومية حاسمة.

طريق الصادرات: شريان تهديد نفسي لا ممر هجوم
توضح منصة القدرات العسكرية أن تركيز المليشيا على طريق الصادرات يعود إلى:
أهميته كممر مناورة
تأثيره النفسي والإعلامي
استخدامه في التشويش العملياتي
غير أن السيطرة الجزئية على الطريق لا تعني القدرة على استخدامه هجومياً نحو أم درمان، خاصة مع بقاء مدينة الأبيض فعّالة عملياتيًا، ومخارجها تشكّل تهديدًا دائمًا لأي ظهر غير مؤمّن.

الطريق دون تأمين العمق… ممر خطر
من الأبجديات العسكرية، تؤكد المنصة، أن أي حركة كبيرة تحتاج إلى:
حماية جانبية
حماية طولية
تأمين العمق
وبدون ذلك، يصبح الطريق مجرد «ممر خطر» لا يصلح لعمليات هجومية
واسعة.

تهديد أم درمان: ورقة إعلامية يجب تحييدها
تخلص المنصة إلى أن التلويح بتهديد أم درمان يخدم المليشيا:
نفسيًا
إعلاميًا
عبر رفع منسوب التوتر العام
وهي فرصة، بحسب التحليل، يجب تفويتها وعدم الترويج لها، عبر قراءة واقعية للمشهد الميداني وفهم حدود قدرات المليشيا الحالية.
خلاصة تحليل منصة القدرات العسكرية:
ما يجري هو دفاع متحرك تحت ضغط، لا مقدمة لهجوم استراتيجي على أم درمان، والضجيج الإعلامي حول ذلك يتجاوز الواقع العسكري على الأرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى