
الكتلة الديمقراطية: لسنا غطاءً سياسيًا للدولة ونتمتع باستقلالية القرار
متابعات_خرطوم سبورت
أكدت الناطق الرسمي باسم الكتلة الديمقراطية الدكتورة نضال هشام أن الكتلة تمتلك رؤية سياسية متجددة للوصول إلى السلام والاستقرار في السودان، مشددة على استقلالية قرارها السياسي، ورافضة اختزال الحوار السوداني في القوى المشاركة بمؤتمر برلين، مع تأكيدها عدم إمكانية إجراء انتخابات قبل انتهاء الحرب.
خطة جديدة بعد الهيكلة
قالت نضال هشام إن الكتلة الديمقراطية وضعت خطة واضحة عقب إعادة الهيكلة، تشمل برامج عملية للقطاعات المختلفة، متوقعة أن تنعكس آثارها على المشهدين الداخلي والخارجي بما يسهم في تحقيق السلام والاستقرار في السودان.
نفي الخلافات الداخلية
نفت وجود خلافات داخل الكتلة بشأن توزيع المناصب خلال الاجتماع التأسيسي الثاني، مؤكدة أن حركة العدل والمساواة السودانية بقيادة جبريل إبراهيم لا تبحث عن المحاصصات، وأن الحركة تتمتع بتمثيل واسع داخل الكتلة يشمل نائب الرئيس وعدداً من الأمانات والناطق الرسمي.
مؤتمر برلين والمشاركات الخارجية
وأوضحت أن مشاركة بعض أعضاء الكتلة في مؤتمر برلين بشأن السودان تمت بصفتهم التنظيمية وليس باسم الكتلة الديمقراطية، مؤكدة أن أي مشاركات خارجية مستقبلية ستكون بقرار موحد داخل الكتلة.
وشددت على أن الحوار السوداني لا ينبغي أن يُختزل في القوى المشاركة بمؤتمر برلين، معتبرة أن الكتلة تظل فاعلاً أساسياً في أي عملية سياسية مقبلة.
الحوار السوداني وموقف الكتلة
قالت نضال هشام إن الاتحاد الأفريقي مستمر عبر الآلية الخماسية في دعم الحوار السوداني، متوقعة جولات جديدة خلال الفترة المقبلة.
كما أكدت أن الكتلة لم تُستشر في الحوار الذي دعا إليه كامل إدريس داخل السودان، معتبرة أن ذلك يعكس استقلالية الكتلة وعدم تبعيتها للدولة.
وأضافت:
“لسنا غطاءً سياسيًا للدولة بل نتمتع باستقلالية القرار السياسي”.
الانتخابات والحرب
استبعدت الكتلة الديمقراطية إمكانية إجراء انتخابات قبل انتهاء الحرب، مؤكدة ضرورة تهيئة البيئة السياسية والأمنية أولاً لضمان قيام انتخابات حقيقية.
الموقف من “تأسيس” والدعم السريع
وصفت الكتلة تحالف “تأسيس” بأنه ذراع سياسي لـ قوات الدعم السريع، مؤكدة عدم وجود مبرر للجلوس معه ضمن أي حوار سياسي.
وفي المقابل، اعتبرت أن الانشقاقات داخل الدعم السريع تمثل “اختراقاً عسكرياً كبيراً”، مع التأكيد على دعم الحوار مع كل من لم يتورط في جرائم ضد المدنيين.
السعودية ومصر والمبادرات الخارجية
كشفت نضال هشام أن الكتلة لم تتلق أي دعوة من المملكة العربية السعودية بشأن لقاءات القوى السياسية السودانية، مضيفة أن أي لقاءات مع مجموعة “صمود” تمت بصورة منفردة.
وفي المقابل، توقعت دوراً مصرياً كبيراً في تقريب وجهات النظر بين السودانيين، مشيدة بدور جمهورية مصر العربية في دعم استقرار السودان.
وأكدت أن المبادرات الخارجية يمكن أن تسهم في الحل إذا اقتصر دورها على التيسير دون فرض وصاية على السودانيين، موضحة أن “الرباعية” معنية بالمسار العسكري بينما تتعامل الكتلة مع الآلية الخماسية والمنابر التي تراها محايدة.
المجلس التشريعي والعلاقات الخارجية
حول المجلس التشريعي، قالت إن وجوده ضروري كسلطة رقابية، لكن لا توجد حتى الآن ترتيبات واضحة لتشكيله.
وفي ما يتعلق بالحضور الخارجي، أكدت أن الكتلة تتمتع بسند دولي معتبر رغم ما وصفته بمحاولات تجاهلها خارجياً، مستشهدة بزيارة وفد من البرلمان الفرنسي إلى السودان ومعسكرات النازحين باعتبارها دليلاً على حضور الكتلة في المشهد الدولي.
تحليل
تعكس تصريحات الكتلة الديمقراطية محاولة لإعادة التموضع كقوة سياسية مستقلة عن السلطة التنفيذية والعسكرية، مع السعي لتأكيد حضورها في أي عملية سياسية مستقبلية، خصوصاً في ظل تعدد المبادرات الإقليمية والدولية الخاصة بالأزمة السودانية.
كما تكشف التصريحات عن تمسك الكتلة بخيار الحوار السوداني ـ السوداني، مع رفضها إشراك القوى المرتبطة بالدعم السريع سياسياً، وهو موقف قد يزيد من تعقيدات أي تسوية شاملة إذا لم تُوجد صيغة توافقية تجمع مختلف الأطراف الفاعلة في الأزمة.











