الاخبار

هل سيلتقي البرهان بحمدوك ؟

خرطوم سبورت

هل سيلتقي البرهان بحمدوك ؟

متابعات_خرطوم سبورت

في تطور جديد يعكس استمرار نهج “الصفقات المتتالية” الذي يتبناه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كشفت مجلة Africa Intelligence عن جهود دبلوماسية تقودها الإدارة الأمريكية لترتيب مفاوضات سلام جديدة بين الفصائل السودانية في القاهرة، ضمن مساعٍ لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 29 شهرًا.

المبادرة تأتي في ظل طموحات أمريكية اقتصادية واضحة في قطاع التعدين السوداني، الذي يُنظر إليه كأحد المفاتيح الاستراتيجية لإعادة بناء الاقتصاد المحلي وتعزيز النفوذ الإقليمي لواشنطن.

 مفاوضات القاهرة

بحسب التقرير، تسعى واشنطن إلى جمع الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش، مع رئيس الوزراء الأسبق عبد الله حمدوك، زعيم تحالف صمود المدني، في مفاوضات مباشرة تهدف إلى كسر الجمود السياسي.
كما تجري اتصالات غير معلنة بين الجيش والتمرد بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، لصياغة بيان مبادئ أولي يمهد لاتفاق شامل.
وتشير هذه التحركات إلى رغبة أمريكية في إعادة ضبط المشهد السوداني، عبر أدوات سياسية واقتصادية متداخلة.

 مصالح اقتصادية خلف الكواليس

بالتوازي مع المسار السياسي، تستعد بعثة أمريكية تضم شركات تعدين خاصة لزيارة بورتسودان، للقاء رئيس الوزراء كامل إدريس ووزير المعادن نور الدين طه، بهدف التفاوض على اتفاق يمنح امتيازات للشركات الأمريكية مقابل دعم واشنطن لرفع العقوبات عن قطاع التعدين وقادة الجيش.
هذه الخطوة تعكس البعد الاقتصادي للمبادرة الأمريكية، التي تمزج بين السلام والمصالح الاستراتيجية في موارد السودان الطبيعية.

 تنسيق رباعي يعيد القاهرة للواجهة

أشار التقرير إلى استمرار التنسيق بين الرباعية الدولية (الولايات المتحدة، الإمارات، مصر، والسعودية) مع الأطراف السودانية، لتوحيد الجهود نحو تسوية سياسية.
القاهرة، التي تسعى إلى استعادة نفوذها الدبلوماسي في الإقليم، تستضيف هذه الجولة بعد أن احتضنت الرياض والدوحة جولات سابقة، ما يعكس رغبة مصرية في إعادة التموضع السياسي بدعم أمريكي واضح.

 تطمينات من البرهان لواشنطن

يسعى البرهان من جانبه إلى طمأنة الإدارة الأمريكية بشأن سياسات الجيش السوداني، في ظل مخاوف من ارتباطه بإيران أو حماس.
وذكّر البرهان واشنطن بالتزام الخرطوم بـ اتفاقات أبراهام (2021) لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، في إشارة تهدف إلى تعزيز الثقة وتأكيد تمسك الجيش بالمسار السياسي المدعوم دوليًا.

 عقبة إدريس تعقّد المشهد

أوضح التقرير أن مواقف كامل إدريس قد تشكل عقبة أمام نجاح المبادرة، إذ يراهن على حسم عسكري لصالح الجيش يتيح له طلب تمويل إماراتي لإعادة الإعمار، مقابل توقيع اتفاقات اقتصادية جديدة.
هذا التوجه يعكس تباين الرؤى بين القوى المدنية والعسكرية، ويهدد فرص الوصول إلى تسوية شاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى