
وجع الحروف
ولايات كردفان:
هل تضئ القميرة ليالي الفرسان؟.. 3
نعود للقميرة:
ونتفحص مسرح القتال الذي جذب نحل المليشيا من المرتزقة الجنوبيين والكولمبيين وبعض عربان الشتات، ونقرأ الموقف المخجل لبعض أصحاب العمم الشركاء للمليشيا من البيوتات الأهلية حيث غابت الحكمة الموروثة في بيوتات الإدارة.
الشاهد أن فرسان الفرقة 22 بابنوسة سطروا تاريخاً جديداً وضربوا موعداً مع التاريخ، حيث شهدت معارك الأربعاء 12 /11 /2025 دوياً ضرب عمق المليشيا.
ففي الصحاري البعيدة تساقطت قوافل الإمداد ومتحركات المليشيا، وفي المجلد، في ذات الساعات وجهت المسيرات ضربة دقيقة للمرتزقة على شباك حسابات التاج التجاني الذي غادر الموقع بعد مقتل (70) عنصراً متهافتاً على وريقات (الدولار) الحرام.
في وقت رسم قادة الفرقة على خارطة الرمل مسرح القتال وخطة المعركة، وتلك النقطة الفارقة التي أحدثت المفاجأة، حيث شكلت الضربة حدثاً له دوي، ولحق العقيد عبدالرحيم الجيولوجي والرائد عيسى أبو حمامة بالعميد إبراهيم الريم في معركة استطاع فيها فرسان القميرة تدمير (96) عربة قتالية، من بينها (9) مصفحات وعدد (5) صرصر، واستلام العشرات من العربات، وتدمير عدد (54) موتر.
والمشهد سيكون له دوي وتفاعل، حيث يدور الهمس والخلاف، ورفض واسع من أبناء المسيرية لقتال الفرقة رغم حديث الإدارات الأهلية ومطالباتهم، والواضح أن المليشيا خسرت ما يزيد عن (290) قتيلاً، من بينهم طاقم مدفع أجنبي، حيث وصل عدد الأجانب الذين قتلوا بالأمس (32) مرتزقاً، وتدمير المدفع خاصتهم.
فهل تحاول المليشيا نصب منظومة في منطقة السد الواقعة جنوب المجلد وشمال الميرم؟
الشاهد أن المليشيا بدأت بعد ظهيرة اليوم الخميس إنزال منظومة في منطقة السد الواقعة جنوب المجلد وشمال الميرم، حيث يوجد منهل للمياه مع وجود قوة من المليشيا في النقطة المذكورة، وهو ما يتطلب ضغطاً متواصلاً يعزز من قوة النيران الصادرة من الفرقة.
المشهد برمته مطمئن من حيث التعامل مع مسرح المعركة، فقد اضطرت المليشيا للانسحاب غرباً وجنوباً بواقع عشرة كيلومترات، وهي تجر أذيال الخيبة، وتنقل جرحاها إلى الضعين ونيالا.
فهل نشهد حراكاً ميدانياً يربك حسابات المليشيا؟
في وقت تشهد فيه حالة من الارتباك المتواصل نتيجة الضربات الدقيقة والموجهة لقوافل إمدادها ومتحركاتها، وحالة من التوتر نتيجة ضغط الحملة الإعلامية المتواصلة ضد انتهاكاتها وجرائم الحرب المرتكبة من قبلها وضد مموليها الإماراتيين، فهل تهز الإجراءات والتغيرات على مستوى كابينة قيادة جنوب السودان خطط المليشيا؟
مشهد القميرة يقابله حراك تنفيذي في شمال كردفان، حيث حل ضيفاً عليها وزير الصحة الاتحادي الدكتور هيثم، فالرجل أسهم في معالجة مشكلات القطاع منذ أيام الحرب الأولى رغم عجز وزارة الصحة الولائية عن وقف تصاعد الضنك الذي فتك بإنسان الولاية.
فالأبيض مدينة تتكئ على المكارم والنوايا البيض وهيبة الفرسان، فهل تسرع السيطرة المركزية من وتيرة إيقاع معركة تحرير كردفان ودارفور؟
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الخميس 13 /11 /2025








