الاخبار

بقال يكشف ما لم يُروَ من قبل عن موقوفين في أم درمان

خرطوم سبورت

بقال يكشف ما لم يُروَ من قبل عن موقوفين في أم درمان

متابعات_خرطوم سبورت

كشف القيادي المنشق عن قوات التمرد إبراهيم بقال تفاصيل جديدة تتعلق بواقعة توقيف غامضة شهدتها مدينة أم درمان خلال أغسطس 2024، مشيراً إلى تواصل مباشر جرى بينه وبين ضابط رفيع في الاستخبارات العسكرية للبحث عن شخصين تم احتجازهما في ظروف غير واضحة.

تواصل مع الاستخبارات العسكرية

وقال بقال، في منشور على صفحته بموقع فيسبوك، إن اللواء الحاج عبد الرحمن حاج نور، مدير الأمن العسكري بهيئة الاستخبارات العسكرية، تواصل معه في ذلك التوقيت، وطلب مساعدته في متابعة مصير شخصين من أقاربه قال إنهما اعتُقلا من منزلهما في منطقة الفتيحاب بأم درمان.

وأوضح أن الطلب جاء في ظل غموض يكتنف الجهة التي نفذت عملية التوقيف ومكان احتجاز الشخصين.

بحث في أقسام أمنية دون نتيجة

وأشار بقال إلى أنه شرع في البحث عن الموقوفين في عدة مواقع، شملت أقساماً أمنية ومكاتب استخبارات مختلفة، دون أن يتمكن من العثور عليهما، قبل أن يعاود الاتصال بالضابط، الذي أكد له لاحقاً أن الشخصين محتجزان داخل مدينة أم درمان.

الوصول إلى موقع الاحتجاز

وأضاف بقال أنه تمكن لاحقاً من تحديد الجهة المسيطرة على المنطقة، وتوجه إلى موقع يتبع لقائد ميداني يُدعى عوض الله بالقرب من محطة ود الحاجة، حيث حصل على تأكيد بأن الشخصين محتجزان داخل أحد المنازل في المنطقة.

وأكد أنه تمكن من مقابلتهما بالفعل، وقام بإرسال صورة لهما إلى الضابط المعني لإبلاغه بمكان احتجازهما.

شبهة “العمل الخاص” ونفي الاتهامات

وذكر بقال أن القائد الميداني أبلغه بأن سبب الاحتجاز يعود إلى الاشتباه في انتماء الشخصين إلى ما يُعرف بـ”العمل الخاص”، وهو ما نفاه بشكل قاطع، مؤكداً أنه يعرفهما منذ سنوات، وأن أحدهما طالب جامعي ولا علاقة لهما بأي نشاط أمني.

وبحسب بقال، فقد تم الإفراج عن الشخصين لاحقاً بعد التحقق من وضعهما.

فدية بمليارات الجنيهات

وفي تطور لافت، قال بقال إنه علم لاحقاً أن عملية الاحتجاز كانت مرتبطة بطلب فدية مالية قدرها 15 مليار جنيه سوداني، مشيراً إلى أن الإفراج عن الشخصين تم دون دفع أي مبالغ مالية.

“كنت أساعد بغض النظر عن الانتماء”

واختتم بقال منشوره بالإشارة إلى أنه كان يقدم مساعدات لأشخاص في مواقف مشابهة خلال فترة وجوده داخل قوات التمرد، مؤكداً أن تدخله في مثل هذه القضايا كان يتم بغض النظر عن الخلافات أو الانتماءات، بدافع إنساني فقط.

شهادة تفتح ملف الانتهاكات من الداخل

تكشف رواية إبراهيم بقال عن جانب معقد وخطير من واقع الانتهاكات المرتبطة بالتمرد، لا سيما ما يتعلق بالاعتقالات التعسفية وابتزاز المدنيين عبر طلب الفدية. وتكتسب هذه الشهادة أهميتها من كونها صادرة عن قيادي منشق، ما يمنحها بعداً إضافياً في توثيق الممارسات التي جرت داخل مناطق السيطرة.

كما تطرح الحادثة تساؤلات جدية حول حجم الشبكات الميدانية التي كانت تنفذ عمليات الاحتجاز خارج أي إطار قانوني، ومدى ارتباط ذلك بالتمويل غير المشروع، وهو ما قد يشكل مادة مهمة في ملفات المحاسبة والعدالة خلال المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى