
عندما تصبح المرتبات دليلاً للإدانة
متابعات_ خرطوم سبورت
كشفت مصادر محلية متطابقة من محلية بليل، شرق مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، عن اشتراط قوات التمرد تحويل مبالغ مالية مقابل الإفراج عن ثلاثة معلمين جرى اعتقالهم مطلع يناير الجاري، على خلفية تلقيهم رواتبهم الرسمية من حكومة بورتسودان، في واقعة تعكس تصعيداً خطيراً ضد الكوادر التعليمية في الإقليم.
اعتقال ثمانية مواطنين بينهم ثلاثة معلمين
وبحسب المصادر، نفذت قوات التمرد حملة اعتقالات شملت ثمانية مواطنين من المحلية، من بينهم ثلاثة معلمين هم:
محمد بشري
الأمين زروق
آدم عثمان
ويعمل المعلمون في مرحلتي الأساس والثانوي بمحلية بليل.
مصادرة رواتب وتحويل قسري للأموال
وأوضحت المصادر أن عناصر التمرد عثروا على مبالغ مالية في الحسابات المصرفية للمعلمين تُقدّر بنحو 86 مليون جنيه سوداني، وقاموا بتحويل 46 مليون جنيه منها، بينما تعذّر تحويل المبلغ المتبقي البالغ 40 مليون جنيه.
وأضافت أن القوات اشترطت تحويل بقية المبلغ مقابل إطلاق سراح المعتقلين، مهددة بعدم الإفراج عنهم في حال سحب أو تعطيل المبلغ المتبقي، رغم أن هذه الأموال تمثل رواتب رسمية صادرة من وزارة التربية والتوجيه التابعة لحكومة بورتسودان.
مخاوف صحية داخل مراكز الاحتجاز
وفي سياق متصل، أفاد أحد أقارب المعتقلين أن أحد المعلمين المحتجزين يعاني من ارتفاع ضغط الدم ويحتاج إلى رعاية صحية عاجلة، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن أوضاعهم الصحية وظروف الاحتجاز.
حملة متكررة تستهدف المعلمين في نيالا
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة انتهاكات متكررة، حيث سبق لقوات التمرد تنفيذ حملة مشابهة العام الماضي في مدينة نيالا، استهدفت عدداً من المعلمين، من بينهم الفاضل محمد، على خلفية تلقيهم رواتب من جهات حكومية خاضعة لسيطرة الجيش السوداني.
كما فرضت القوات إجراءات أمنية مشددة على المعلمين الذين يرفضون مواصلة التدريس في ظل الأوضاع الأمنية الراهنة، ما أدى إلى تعطيل العملية التعليمية في عدد من المناطق.











