
زفة ألوان
يس علي يس
أما بعد..!!
* ففي العيد السادس والتسعين لأزرق االسودان، وفي يوم عيد الحب، وقبل أيام من تحري هلال رمضان، انتصر الهلال وتصدر مجموعته، المجموعة الأكثر تنديما والتي فرض متصدرها فارق نقطتين بين كل فريق وآخر، وحين تربع ب”نقطة”، خلفه صن داونز ب٩” نقاط وخلفهما مولودية الجزائر بسبع نقاط ثم خلفهم جميعا سانت أيبوا لوبوو ب”٥” نقاط، ليؤكد ذلك ما ذهب إليه الحبيب محمد عبد الماجد بأن “أي حاجة عندنا بي نظام”..!!
* اعتدنا نعمة الانتصارات حتى ما عدنا نفرح بذلك، بل نقضي سحابة يومنا ونحن نقرأ الوعيد والتبخيس ومحاولات السخرية ممن تعرفهم،وقليل من الأهلة علق بأسطر مقتضبة عن الانتصار والصدارة والتأهل وحينها أدركت لماذا أسموهم “أسياد البلد”..!!
* كانت فرحتي الأكبر ببقاء الميرغني كسلا في منظومة الدوري الممتاز، بعد أن فطر القلب هبوط الأمل العطبراوي أو الفهود، بعد رحلة عامرة وشرسة في الممتاز..!!
* على الميرغني كسلا أن يشكر التقدم بورتسودان على خسارته أمام كوبر بهدف وحيد، عليه أن يشكره لأنه قاتل ليكشف معدنه وهو حديث العهد بالدوري الممتاز، وعليه أن يشكره على عذوبة طعمه المستمدة من البحر الأحمر، وكونه شحذ الهمم وفتح العيون على متبقي المباريات، على الأنيق الكسلاوي المحبوب، أن يضع في بريد التقدم رسالة شكر مذيلة بعبارة “انتظروا الدرون” وهو قريب جدا، وسنرد التحية بأفضل مما ردها الرئيس عمر البشير للقذافي..!!
* على الأنيق أن يشكر الشاذلي عبد المجيد، الذي أحرج المجلس الأعلى للشباب والرياضة، وأحرج اتحاد ” الجري ده ما حقي” وأحرج حتى إدارة النادي، التي لم تكلف نفسها بالذهاب لمساندة الفريق، في حين سافر الشاذلي وهو يدرك أن مهمته شبه مستحيلة ولكن ذلك لا يعني التخلي عن الفريق والتشبث بالتقدم من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه، ولعلنا “خجلنا ليهم خجلة ليها ضل”، ولكن قلب الميرغني الأخضر والأبيض كان إجمل من أن يهبط فبقي بنقاء المخلصين..!!
* كان درسا قاسيا لنا ولأحباب الأنيق، بلغت فيه قلوبنا الحناجر، وحافظنا على حظوظنا حتى النهاية ودافعنا عنها باستماتة، حتى تحقق لنا البقاء ضمن المنظومة..!!
* ما فات كان بحسابات المنطق واقعيا، وتلك مهمة وانتهت، يبقى ما هو آت هو الأهم، ويجب غربلة مجلس الميرغني من ” القاعدين ساي” عزيزاي أوشيك ودكتور يوسف، ويجب تطعيم المجلس بمن يملك فكرا أو مالا، أما الذين لا يملكون هذه ولا تلك، فنحن في غنى عنهم وعن ظهورهم في قيادة كبير ولاية كسلا..!!
* إن استصحاب تجربة الأهلي مدني واجبة في الموسم الجديد، ولا يقل أوشيك عن حازم بشيء سوى خطة واضحة ومدروسة لبناء فريق محترم مثل سيد الأتيام وأهلي شندي وهلال الأبيض وجزيرة الفيل من قبل، وكلها كانت مشاريع وقف فيها الفكر والمال معا، فكانت ثورة محترمة وتجارب زاهية..!!
* إننا ننتظر اجتماعات حاسمة للرئيس أوشيك مع مجلسه خلال الأيام القادمة لوضع خارطة طريق للموسم القادم، للبحث عن محترفين ولاعبين ليسو من مخازن الممتاز، ولا “راجع” التسجيلات، ليكونوا معنا ثم ” يقتلونا مغسة” في المباريات المهمة والكبيرة والمصيرية..!!
* نحتاج مراجعة نظم ولوائح الاستراحة والدار والملعب، نحتاج أن نكرم الصديق فيها ونعز من يعزنا فقط، نحتاج ان نستثمر في مواردنا بدلا من أن يصبح النادي ملاذا للمقطوعين وعابري السبيل وعديمي “الشغلة” أو مساحة للعب الورق والدومينو وغيرها من هوامش ادوار الأندية..!!
* زالت السحابة.. وزالت الغشاوة من بصرنا .. وفرزنا صليحنا من عدونا، وقد آن الأوان لمواساة “الفايت الحدود” هناك وهنا وفي كل مكان..!!
* فاز الهلال وتأهل.. وثبت الأنيق في الممتاز..!!
* اللهم لك الحمد والشكر..!!
* اللهم اغفر لي ولوالدي.. رب ارحمهما كما ربياني صغيرا..!!
* أقم صلاتك تستقم حياتك..!!
* صل قبل أن يصلى عليك..!!
* ولا شيء سوى اللون الأزرق..!!








