
عبدالله الشريف عبدالله يكتب :مضى نصف الزمن
بعدأن عادت المدينة الوريفة “*بارا*” إلى حضن الوطن وتم تطهيرها وتعقيمها جيّداً حتى لاتصاب بعدوى فيروسات المليشيا السرطانية القاتلة مرة أخري وفي ظل تقدم الجيش بثبات في المحاورالمختلفة أصبحت فرص الإستفادة من النداء الذي أطلقه القائدالأعلى للقوات المسلحة بالعفو العام تضيق أمام المليشيا الإجرامية وقد مضى نصف الزمن على إغلاق باب العودة المشرع الآن ، عندما أطلق القائد الأعلى للقوات المسلحة نداء العفو العام لكل من يضع السلاح ويسلم نفسه للقوات المسلحة كان يُدرك جيّداً أنّ الكثير من هم مازالوا في صفوف المليشيا قد غُرر بهم ويبحثون الآن عن مخرجٍ آمنٍ يجنبهم مواجهة الطوفان الكاسح الذي تنفذه القوات المسلحة حالياً في محاوركردفان ودارفور، فهنالك مجموعات كبيرة اتخذت القرارالسليم وجنحت
لخيارالتسليم وتم استقبالها بصورةٍ لاقت بقراراتها الشجاعة وهي تتنسم الآن نسيماً عليلاً طيباً خالٍ من مخمرات العقول والتوهان التي كانت تتجرعها من كأس أسرة آل دقلو الواهية وهي التي أيّ الخمور والمسكرات هي التي جعلتهم يسفكون دماء ذوبهم ويشردونهم من مناطقهم قسراً وينتهكون أعراضهم ويدمّرون وطنهم بأيديهم، فهؤلاء الذين عاودا لصوت العقل نحسبهم من أولى الألباب الذين اعتبروا من الدروس القتالية التي قُدمت لهم من القوات المسلحة والتشكيلات المساندة في ميادين معركة الكرامة وتأكدوا يقيناً بأنّ القادم من العمليات سبكون أسوأ لهم من الذي واجهونه،، القوات المسلحة والمساندين لها والمواطنين إحتفلوا بعودة الوريفة “*بارا*” إلى الأحضان مرة أخرى كما إحتفلوا من قبل بعودة الكثير من المدن الحبيبة ، هذه الإحتفالات ومن خلال ماهو مشاهد من عملٍ عملياتي ميداني على الأرض يُفرح ويشرح الصدور ستستمر، وهذا التقدم الميداني يعطينا كذلك قراءة واضحة بأنّ قادم الأيّام ستكون كلها إحتفالات وأعياد وفي انتظارالإحتفال الكبير بالعيد الكبير “*الأضحى*” في إقليم دارفورالحبيب وليس ذلك على الله بعزيز، نقول لمن غررت بهم المليشيا الإرهابية للقتال في صفوفها “العاقل طبيب نفسو” وقد مضى نصف الزمن إن لم يكن كله، إن كان الإمتحان غيرمقروء لكم بوضوح منذ دخولكم لحُجر الظلم والإنتهاكات التي استوعبتكم فيها المليشيا فإنّ التركيز دائماً يكون في النصف الثاني من الزمن المحدد للإمتحان وإلاّ ستكون النتيجة غير متوقعة بالنسبة لكم ووقتها لا زمن مبدد يضاف لكم ولا صديق عميل تستنجدون به، لأنً أصدقاءكم الذين كنتم تستنجدون بهم هم الآن يبحثون عن من يستنجدون به وكلهم يقولون “نفسي نفسي”، وقد رأيتم ذلك بأم أعينكم، حكّموا صوت عقولكم فالوطن يسع الجميع.. التهنئة للقوات المسلحة والمساندين لها وللشعب السوداني قاطبة ولأهلنا في مدينة بارا هذه الإنتصارات وعودة هذه المدينة الوربفة، الجنة والخلود لشهداء واجب رد الكرامة، الشفاء العاجل للجرحى والمصابين والعودة السالمة للأسرى والمفقودين،
*نصرٌ من الله وفتحٌ قريب*









