
البروفيسور/ محمد علي حريكة
جامعة غرب كردفان.
يكتب (لطائف المعارف):
علم الجينات:
علم الجينات هو تطورٌ طبيعيّ لعلم القيافة الذي يقول فيه تعالى: ((ولا تقف ما ليس لك به علمٌ إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا))، (لا تقف) من قفا يقفو قيافةً إذا تتبع أثراً ما.
فتتبع الأثر يسمى قديماً علم القيافة، وينقسم تتبع الأثر إلى قسمين: تتبع الأثر على الأرض، وتتبع الأثر في النسل، أي: معرفة النسب. ومن هنا جاء لنا التاريخ بنسابة يعرفون النسب معرفة دقيقة فاتخذوهم الناس كمراجع.
ويتم النسب في القبيلة أو في البيت الواحد بانتقال الصفات الوراثية من الآباء إلى الأبناء وهكذا دواليك.
وفي هذا الانتقال الوراثي، يقول تعالى: ((لقد الإنسان في أحسن تقويم)).
فهذا التقويم الحسن تنتقل فيه الصفات الوراثية من الخلايا الجسدية إلى الأمشاج ومن الأمشاج إلى النطفة، ومن النطفة إلى الرحم مكونةً جنينا يتمتع بكل الصفات الوراثية للأبوين، ثم إلى الوجود إنسانا كاملا يفتخر بوجوده عابداً الله تعالى.
فعلم الجينات هو العلم المسؤول عن التعرف عن الصفات الوراثية في الأسر كابرٍ عن كابر، فلو أريد التعرف على إنسان ما وعلاقته بزيد من الناس فحصوه جينياً.
اقتنع الناس بهذا العلم واعتمدوه رسمياً في المكاتب وشرعياً في العلاقات الأسرية ونسبة بعضها لبعض،
فإذا كان الأمر هكذا فلماذا لا نستفيد منه في محاربة الفاحشة؟!.
وهذا هو بيت القصيد؛ ولكن قولوا لي: كيف؟ لما نستخرج رقما وطنياً لكل مولود نفحصه جينياً ونُدوّن بياناته ثم بعد 18 سنة مثلا، إذا وجدنا مولودا غير شرعي يتم له الفحص الجيني ومن ثم يتعرف على والده بكل يسر.
وبهذا نكون قد حاربنا الفاحشة أو قللنا من وقعوها وخاصة لو سنت الجهات المسؤولة وجوب الزواج من الضحية.
اللهم هل بلغت اللهم فاشهد.











