مقالات

عبد المنعم شجرابي يكتب : عشرة الأيام

خرطوم سبورت

 

عشرة الأيام

عبد المنعم شجرابي

في الثمانينات وأمبده تسعد لتغيير اسمها بكتابة الاسم الجديد ( أمدرمان الجديدة ) على الحافلات والمحلات صدر القرار الجمهورى أن تكون ( محافظة ) ومحافظه على اسمها أمبده الواقعة تذكرتها وترامب الذي سمى بنفسه المضيق ( مضيق ترامب ) ينطقه ( مضيق هرمز .. وعجب ( ولا عجب )
الجالس جالس محترم .. ومن خارج وداخل الاستديو .. لا ( تمتمه ) لا ( تاتاه ) لا ( افتكر ) لا ( اعتقد ) لا ولا ولا … والتهاني والتبريكات للتلفزيون القومي وهو ( يحرم ) مشاهديه من ( الضيف الثقيل )
أتقدم بأسمى آيات الشكر لمجلس إدارة الهلال على استجابته الفورية طلبي بتكريم أوائل الشهادة السودانية وإن قال المجلس لا شكراً على واجب .. سأقول ما أقل الذين يعرفون الواجب في هذا ( الزمان البئيس )
( كيسو فاضي ) عبارة لا تحتاج لشرح وإن أرادت فالعبارة ( لافتة معلقة ) على صدور كثير من السياسين والدستوريين ( وتلات أرباع ) التنفيذين عفواً ( الكيسو فاضي ) انسوه ( وشوفوا غيرو )
سنوات والمراكز الأولى في الشهادة السودانية ( حصرياً ) على ( نون النسوة ) .. سنوات ( والواو الضكر ) مكانه ( الصفوف الخلفية ) والأمر طبيعي والبنات أعلى مسؤولية وأكثر جدية ولكل مجتهد نصيب
لاعب وإداري ورياضي مطبوع .. ولد شرطياً مترقياً في الرتب ونجح مدير للجوزات .. وفي مكافحة المخدرات كان الرقم الأكبر ضد ( السطله والمسطول ) والعدو الأكبر للتخدير ( وغياب العقول ) حاضر . وحذر . وأهل . ودرب وكافح وضبط .. غيبه الموت بالقاهرة الاسبوع الماضى .. رحم الله الفريق شرطة كمال عمر .. أخ وصديق وحبيب الجميع
عطبرة أم المدائن هبت رسمياً وشعبياً لنظافة المقابر القديمة ( حاج احمد ) التي باتت ( مكب نفايات ) والأسوء ( مدينة للجريمة ) وغابة ( بالممارسات المظلمة ) وبجهد محترم تحول الحال إلى الأحسن .. بارك الله في ( أموات اليوم وبكرة ) الذين أكرموا ( أموات أمبارح )
الناجحين في الشهادة ما براهم النجاح يا شدرابي ود خيتي ست الجيل نجاح أمهات تعبن وأبهات شقوا .. والله يرضى عليكم ما تذكروا زول واحد اتذكروا البيت كلو والمدرسة والمدرسين معاه
كلمتك يا بت أحمد كلمة حق بت أحمد ربنا يحفظك ويملا جوفك صحة وعافية
استأذن رجل الأعمال ( المعروف ) لمغادرة الاجتماع الهام لإحضار ابنه من المدرسة وقبل أن يطرح المجتمعون لماذا وانت عندك العربات والسواقين قال المشوار ده أجمل أوقاتي بتونس فيه مع ولدي وأصحابه في المدرسة يجوا يسلموا علي وأنزل أسلم على الأساتذة .. حكيت لاخ وصديق الحكاية فضحك قائلاً متعتي في المعاش وجدتها في ( التعرف ) على احفادي وانا اوديهم واجيبهم من المدارس .. سادتي فليفعل ذلك منكم من استطاع إليه سبيلاً
قدم بالدوري الرواندي والقدم الاخرى على بطوله الأندية الأفريقية الأبطال .. التنافس هنا ( حار نار ) وهناك ( نار منقد ) وفقط نحذر ( هلاريخ ) نحذر ( والغريق قدام )
قصدت الشاعر الجنرال عوض أحمد خليفة لإجراء حوار صحفي معه وعكس ما تصورته من ( بعيد ) وجدته من ( قريب ) بسيط .. رقيق ظريف لطيف ( زول لذيذ ) وأنا ( أفلفل ) معه حياته اختصرني قائلاً أنا ( سويت السبعة وذمته ) .. نشرت الحوار بهذا العنوان فاتصل وقال بحزم وصرامة انت في كلامي الكتير معاك ما لقيت إلا العنوان ده ؟ قلت كصحفي ما لقيت أحسن من كده أجاب ضاحكاً خلاص انت كمان في الصحافة( سويت السبعة وذمته ) .. الشاعر اللواء عوض أحمد خليفة والنيل الثالث الفنان عثمان حسين يعيشان معنا بأرواحهم ونحن نعيش ونتنفس معهما
عشرة الأيام
اللهم ارحم والدينا وجميع موتانا واشف مرضانا وعاف مبتلانا وأصلح حالنا وحال بلدنا وأعدنا إليه وأعده إلينا آمناً مطمئناً ..
جمعة مباركة وكل جمعة وانتو طيبين
عبدالمنعم شجرابي..

_______________________

أوائل الشهادة السودانية… ماذا بعد التكريم؟

إسماعيل شريف

يستحق أوائل الشهادة السودانية التكريم والاحتفاء. فما إن تُعلن نتيجة امتحانات الشهادة الثانوية السودانية، حتى تتسابق الكاميرات وأجهزة الإعلام نحوهم، وتتجه الدولة والجهات الرسمية والشركات إلى تقديم الهدايا والاحتفاء بالمتفوقين.

لكن التكريم، مهما بلغت قيمته، ينبغي ألا يكون نهاية الطريق.

فالوسام يُعلَّق، والصورة تصبح ذكرى، والاحتفال ينتهي، بينما يبدأ بعد ذلك أهم فصل في حياة الطالب النابغة؛ حين تبدأ الأسرة والطالب رحلة البحث عن فرص التعليم الجامعي وبناء المستقبل.

من هنا تبدو الحاجة إلى خطة وطنية واضحة لرعاية أوائل الشهادة السودانية، لا تكتفي بتكريمهم، وإنما تفتح أمامهم فرصاً حقيقية لمواصلة تعليمهم في أفضل الجامعات، داخل السودان وخارجه، وفق معايير معلنة وعادلة.

يمكن لوزارتي التعليم العالي والخارجية، بالتنسيق مع الحكومة، بناء شراكات رسمية مع جامعات عربية وعالمية مرموقة، وتخصيص مقاعد وفرص تعليمية للطلاب المتفوقين، مع توفير الدعم الأكاديمي والمالي والإجرائي، ومتابعة مسيرتهم العلمية.

فالدولة التي تنجح في اكتشاف عقل نابغ، لا ينبغي أن تترك مستقبله للصدفة أو للقدرة المالية للأسرة.

نحن لا نحتاج فقط إلى أن نحتفل بمن جاء أولاً في الشهادة السودانية، بل نحتاج إلى أن نسأل: ماذا نريد أن يكون هذا الطالب بعد عشر سنوات؟

إن رعاية الأوائل تحتاج إلى خطط واضحة ترسمها الدولة، وتعمل من خلالها على صناعة المستقبل لهذه العقول النيرة.

وفي الخاطر أوائل الشهادة السودانية للعام الماضي. هل سألت الدولة أين هم الآن؟ وهل تمكنوا من الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي؟ وهل بدأت بالفعل رحلة رعايتهم العلمية، أم أن التفوق انتهى عند إعلان النتيجة، والتكريم، والصورة، ثم انفضّ السامر؟

أين رهف الأمين البشير، ومؤيد الصادق الأمين، وزينب يس محمد، ومحمد هشام عبدالمنعم سليمان، وإحسان أحمد محمد يحيى، وشهد بدر الدين محمد أحمد، ومصطفى صلاح، وآية هيثم فيصل أسعد، ومحمد مدثر محمد النور دياب، ورزان السيد إمام الدين علي، ورماز معاوية عوض أحمد، ومحمد عبدالهادي محمد، وحلا أحمد التجاني الأمين، وأحمد جعفر عبدالله، وأشرق الواثق عمر عبدالرحيم، وأحمد المجتبى هشام عبدالرؤوف، وتبيان محمد طاهر؟ هؤلاء كانوا من أوائل الشهادة السودانية في العام الماضي. هل يعلم أحد أين هم اليوم، وإلى أين مضت بهم رحلة العلم؟ السؤال ليس عنهم وحدهم، ولا عن تكريمهم في ذلك الوقت، وإنما عن مسؤولية الدولة تجاه العقول التي أثبتت قدرتها وتميزها.

فالتفوق لا ينبغي أن يكون مناسبة سنوية للاحتفال، ثم يُترك صاحبه لمواجهة المستقبل منفرداً. التكريم لحظة… أما بناء المستقبل فمشروع دولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى