
ابراهيم جمعة يكتب : هل تصبح دار الريح بوابة النصر؟
مشهد المسيرات الانتحارية والاستراتيجية التي تستهدف إبقبة مجرد شريط باهت يُعاد تكراره للإثارة والدعاية والضغط النفسي، لكن نتائجه تكشف حالة الانهيار، فهل أضحت الدعاية الخيط الذي تتعلق به المليشيا لإحداث التماسك ورفع الروح المعنوية لعناصرها المنهارة؟.
ومسيرات الأمس كانت معلومة التحرك منذ العاشرة مساءً، وهو ما يجعل منها مجرد حدثاً عابراً.
بالمقابل معارك أبوحوت كشفت عن هلاك 50% من القوة البشرية المعدة للمهمة، لأن القوات المسلحة تمسك بزمام المبادرة تماماً.
ما يجري يوضح أن انتشار المليشيا داخل أم سيالا في امتداده من عبد الرازق حتى أبو كساوي وقرب السوق محكوم عليه بالفناء، ومشهد الأمس يعزز هذه الإشارة، ولكن كيف وصلت تناكر الوقود وشحنات البكتر على أحواض الكروزرّات للمنطقة؟.
الإشارة أعلاه تحتاج تركيزاً أوسع في مراقبة الطرق العابرة لدار الريح لتجفيف حركة الإمداد، لأن القدرات اللوجستية للمليشيا أضحت جزءاً من مشهد الخلاف داخلها، وهو ما يدفع عناصرها لنهب الأسواق وقطع الطرق وقتل المواطنين، الجرائم التي يتغاضى عنها عمداً كُتّاب محتوى المليشيا من الجالسين في نيروبي وكمبالا.
مشهد معارك الخميس 22 /1 /2026 يفصح عن ضربات دقيقة تلقتها المليشيا في محور أم سيالا وعدد من مناطق دار الريح، حيث ارتفعت أعداد القتلى وسط عناصرها، ويحتاج الجيش لتحييد شحنات المسير التي وصلت إلى أم قرفة خلال الـ(48) ساعة الماضية، فهل تصبح دار الريح بوابة النصر في معركة تحرير كردفان؟.
الشاهد أن حالة الإرباك العام قد تدفع المليشيا إلى انتهاج أساليب لإثارة الفوضى الخلاقة في إبقبة فحل الديوم، وهو ما يستوجب تشديد المراقبة والتفتيش وعدم التهاون، فهل تحتاج الأجهزة إلى التركيز على ملف الخلايا النائمة؟.
المشهد في عمومياته يشهد خلافاً واسعاً وسط مكونات المليشيا وحالة غليان واسعة، رغم حركة رتل من البكاسي من الضعين تحمل أموالاً لتصريف بعض الفزوعات في منطقة شرق قليصة أمس الخميس، والدفع براكبي المواتر للمحور الجنوبي الذي شهد استنزافاً واسعاً لقدرات المليشيا، كما تشهد الجبال خلافات حادة بين الحركة الشعبية والمليشيا بسبب نهب عناصر المليشيا لأبقار المواطنين من غرب الدلنج، فهل تطيح أحداث النهب بتحالف الحلو والمليشيا؟.
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الجمعة 23 /1 /2026







