
نفاجات رمضانية
{7}
الأبيض والهجانة، قصة حب ووفاء
*✒️الدكتورة آمنة محمد عبدالرحمن الإمام*
إستمر إستهداف المليشيا المتمردة لمدينة الابيض، والهجانة تستبسل و تقدم التضحيات فداء لمواطن هذه المدينة ،قصص ومواقف نبيلة لمعارك وصد لهجوم المليشيا، فاقت المائتين هجمة و معركة ،لم تخسر الهجانة منها معركة واحدة وهي تزف شهداءها في عزة وفخر وتداوي جرحاها بعناية وعطف، في الوقت الذي قدم فيه مواطن الابيض أسمى ما لديه من حب ووفاء ومكارم اخلاق ،كيف لا والهجانة وحدت الوجدان قبل الهدف ليتسامى أهل الابيض فوق كل الإعتبارات الحزبية والجهوية والقبليةوالايدولوجية
لتكونالوطنيةشعار،
ووحدة وتماسك السودان اولا واخيرا ، و عروس الرمال ،أيقونة الصمود .تقاسم اهل الأبيض وجباتهم مع الهجانة، وكان الذهاب للفرقة، رغم الإجراءات الأمنية المشددة ،من أسعد اللحظات بالنسبة لاهل الابيض وهم يتنافسون و يتفننون ويبدعون في إظهار حبهم وتقديرهم للجنود،مشاركةالوجبات في الدفاعات،التشجيع والزغاريد والتكبيرات والدموع،ومن الطبيعي ان تقابل(سيرة بالدلوكة)ووجبات محملة في العربات والتكاتك وتظن انها طقس لعريس أو عروس لكن،سرعان ما تكتشف ان احد أحياء الابيض، يتجه نحو الفرقة الخامسة لتقديم وجبة او إمداد غذائي .
قائد الفرقة الخامسة اللواء الركن فيصل،ظل يؤكد ان الأوضاع مرتبة وان الهجانة بخير ،ورغم ذلك استمر الامداد الشعبي في التدفق، واللواء فيصل يتمتع بذكاء إجتماعي يُحسد عليه،فكان يستقبل الوفود من الأحياء،هاشاً،باشاً
واحيانا بدموع الفخر والإعلام وهو يحتضن الامهات ويعانق الرجال ويربت على رؤوس الصغار الذين يتسللون خلسة لمصافحته ،وهو يرسل رسالة الإمتنان والإطمئنان للمواطنين ويرسخ قناعات جنوده في الهجانة بان مواطن مدينة الابيض معهم ويقدر شجاعتهم وبسالتهم ،ويستحق التضحيات .ولائم الزواج والختان والعقيقة،كانت توجه للدفاعات، التجريدات من الكيانات الاهلية،والمبادرات، والقطاعات النوعية، كلها كانت قبلتها عرين الاسود، الفرقة الخامسة مشاة ولسان حالهم جميعا، هجانة فووووق.
وقطعا الهجانة حاضرة في كل مشاهد النفاجات.
*ستظل الأبيض فخر الإنتماء*#




