مقالات

عبد المنعم شجرابي يكتب : كشف الحساب

خرطوم سبورت

 

أضرب وأهرب

كشف الحساب

الهلال الذي غادر البطولة الأفريقية الكبرى (كبيرًا) ليس الأول ولا الأخير في المغادرة، وفقط لأنه الفريق الجماهيري الأول (ورأس قاطرة) الفرق السودانية، وغيره (مجرور)، جاءت ردة فعل مغادرته (مشحونة) بشحنات متفرقة من الغضب، والاستنكار، والدهشة، و(الزعلة)، والقبول، وبتفاوت من المحبة، والشفقة، و(حصة) من شماتة الشامتين الذين لا يرون في الوجود شيئًا جميلًا، ويبتسمون بابتسامة من سنام جمل (لا يعرف عوجة رقبته).
*** تفاوتت ردود الأفعال كما أسلفنا، وبعد أن هدأت الأنفاس، (ينزل) صوت العقل ويفرض نفسه بتقييم شامل، والوقوف (حتة حتة) بعملية (الجرد) أو تقفيل الحساب (بما للهلال وما عليه)، وبعيدًا عن الخسارة، فالأزرق لم يخسر مباراة بقدر ما خسر موسمًا كاملًا من الجد والاجتهاد، لتكتب له (الإعادة) ليبدأ من الصفر، ولا مشكلة، ففي المنافسات (الجايات أكتر من الرايحات).
*** في (كشف الحساب) تفرض الأرباح نفسها، متجنبة ذكر المبالغ التي نالها الأسياد (خدمة يمين وعرق جبين) من مرحلة لأخرى، فالمال هنا لا يُذكر، والأزرق ظل وما زال ثريًا (بالمال والرجال)، وما كان يومًا فقيرًا حتى تحت قيادة (مجلس الفقراء).
*** أول المكاسب، وبلا شك، هي القاعدة الجماهيرية الضخمة التي عشقته وأحبته، برواندا وبلا مبالغة، جعلته على كل لسان، ومتابعًا في مبارياته بشغف وحب، بنفس الحال الذي وجده بتنزانيا وموريتانيا، ولا عجب (وياهو الهلال الساحر)، أينما حل (ومحل ما يمشي).
*** في (كشف الحساب) مكسب كبير، وذلك بترشيحات المراقبين والمحللين والاستديوهات التي كانت ترشح الهلال للفوز قبل كل مباراة، كفريق (محترم) كامل الاحترام، ويكفي أن اسم الهلال يدوي حاليًا أفريقيًا، ونجومه معروفون (ومعرّفون) بأسمائهم وأسماء الوالد (والجد كمان).
*** بحسابات (الربح والخسارة)، طبيعي أن تكون هناك (حتة خسارة) يتوجب الوقوف عندها (بتفاصيل التفاصيل)، وعليه فمجلس إدارة الهلال مطالب، ويتوجب عليه (إقامة ورشة) بأوراق عمل من الخبراء والفنيين والإداريين وروابط المشجعين والتحكيم، شاملة الإيجابيات والسلبيات، تتصدرها ورقة من الاتحاد السوداني لكرة القدم، والذي كان بعيدًا من (تحصين) الهلال، وجعله (ضحية) لأمراض الكرة الأفريقية (الأربعة): الرشوة، والفساد، وسوء التحكيم، وكسب نتائج المباريات (من خارج الميدان).
*** ختامًا، غادر الهلال البطولة الأفريقية الكبرى بمكاسب مادية وأدبية ومعنوية، وغادرها غيره (من مرحلة الأساس)، غادرها (فاقد منافسة) حال (الفاقد التربوي)، ونعم، الصدمة كبيرة وقاسية، ولا مشكلة، فالأهلة في الشدة بأس يتجلى.
مبروك لنهضة بركان والفرق التي تأهلت لنصف النهائي، وهاردلك الأسياد،
وهي (كرة القدم)،
كما هي (كرة القدر)،
وكل عام والأسياد (أسياد).
عبدالمنعم شجرابي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى