
ما تحكيه الاغنيات
سلوى أحمد موية
لكل اغنية قصة وحكاية وما بين الكلمة الرصينة واللحن الشفيف ألف رواية ورواية. اليوم نتعرف على قصة احلى الأغنيات التي جملت الساحة الفنية السودانية صاغ كلماتها الشاعر المرهف محمد جعفر ولحنها الملحن عمر الشاعر وابدع في اداءها الراحل المقيم عبدالعزيز المبارك اغنية “ماكنت عارف”
قيل عندما كتب الشاعر محمد جعفر كلمات هذه الاغنية قراءها للملحن البارع عمر الشاعر ليقوم بوضع لمساته اللحنية عليها
لتزداد جمالا ألقآ وبهاء. وبعد ان لحنها الشاعر ووضع لمساته الأخيرة فيها كان في الطريق بها لتوأم روحه الفنان الذي شاركه مشوار النجومية والتألق الراحل المقيم فنان الشباب زيدان ابراهيم لكنه وفي اللحظات الاخيرة
غير رأيه وأخذ منحى آخر وجهة مغايرة ولعل الاقدار كانت قد اختارت بلبلآ اخر ليصدح ويشدو بالاغنية ويسطع نجمه حملها للفنان الراحل عبدالعزيز المبارك فحملها المبارك بكل فرح وسرور وهو يعلم مكانة الشاعر والملحن في الساحة الفنية السودانية ويعلم انها اغنية مستوفية لشروط النجاح وعناصر التمييز والتطريب اغنية من طراز آخر كاملة الدسم كيف لا وقد صاغ كلماتها الشاعر المرهف
محمد جعفر عثمان ولحنها عمر الشاعر؟؟؟ فغناهاعبدالعزيز المبارك وابدع في الغناء وخرجت للوجود في أبهى صورة واعذب لحنآ
ومن الطرائف التي صاحبت ميلاد هذه الاغنية
يقول الفنان زيدان عندما علمت بانها كانت من نصيبي لكنها سلكت إتجاه آخر سمعت زميلي عبد العزيز المبارك
يؤديها في احدى الحفلات الخاصة فقلت وقتها لمن كانوا بجواري
( لوكنت اعرف عذوبة هذه الأغنية لما تركتها ياعبد العزيز)
وهكذا اهدانا الثلاثي محمد جعفر وعمر الشاعر وعبدالعزيز المبارك إحدى الأغنيات الزاهيان فخلدت زكراها في وجدان السودانيين وتظل تفاصيل الاغنيات التي تصاحب القصص والحكايات الجديرة بالبحث والتنقيب.
ماكنت عارف ياريت ياريتني كنت عارف
ياريت كنت عارف شخصك عني صارف
وسليت الناس عشانك وامل فيك توالف
وماكنت متصور في يوم خداع في هواك اصادف
ياريت ياريتني كنت عارف
السنين ضاعت وآحسرتي لا الطيبة أجدت لا دمعتي
وكم في الخيال زينت بيك دنيتي
وإحتضنتو غرامك خبيتو في مهجتي
ما كنت متصور في يوم خداع في هواك أصادف
ياريت يا ريتني كنت عارف
جاري وراء السراب مخدوع وضاع الزمن
كيف أنسى العذاب قول ليا قول يا شجن
ما عدتا أمني روحي بيك وشقاي كان التمن
ما كنت متصور في يوم خداع في هواك أصادف
ياريت ياريتني كنت عارف.
غناها عبدالعزيز المبارك فاضاف لها والتطريب الشجي والسحر والجمال فخلدت الأغنية في وجدان الشعب السوداني المرهف الذواق.







