
دواعي ومنطلقات مبادرة الكاردينال..
محمدادريس
=في تعليقي علي المبادرة التي يقودها أشرف سيداحمد الكاردينال لإصلاح ذات البين في وطنه الصغير شرق السودان،ومن ثم التأسيس لمصالحة شاملة يحتاجها الوطن الكبير،والتي احدثت ردود أفعال متباينة/ بين من لايراها لا تهديدا لمكاسب قائمة علي استدامة الفتنة،أو من يسقط عليها حمولات أخري من ميادين اقتصادية ورياضية،خاض فيها كابتن المبادرة غمار التنافس الذي يجنح أحيانا الي وسائل غير أخلاقية بإعاقة تحركات من يفترض أنهم”خصوم”..
وفي تعليقي علي تلك التحركات الإيجابية التي من شأنها ان تأسس لمنصة غير سياسية ولاقبلية تطالب بتنمية الإقليم ونهضته وتمثيله،ساتجاوز الأصوات المشروخة التي توزع الاتهامات الجزافية بأن الكاردينال اشتري مواقف البعض لإرهاب من يريدون ان يتجاوبوا مع المبادرة التي بدأت في بورتسودان بلقاءات تشاورية ثم انطلقت نحو كسلا وبعدها القضارف لوضع التصور الكامل لعمل المصالحات الاجتماعية التي لاتزال في طور التشكل والبلورة،ليشارك الجميع في بناء جدار الثقة لبنة لبنة وطوبة طوبة،وكما قيل (الكل يجيد الهدم،البناء مسألة أخري )..!
=ربما فترة الحرب هذه جعلت الكاردينال يستقر في مسقط رأسه (برؤوت)فهو ابن ديم مدينة/ ليعتني باحدي مشروعاته الناجحة فندق مارينا (هلتون )سابقا ذلك المبني المهجورقبالة الركن الهادي الذي كانت تنعق فيه الغربان قبل ثلاث أعوام وقبل ان يشرتيه الكاردينال،ليتحول الي صرح وواجهة سياحية تجتذب المؤتمرات وكبار زوار وضيوف البلاد،ليقترب أكثر من واقع المجتمع
في الأفراح والاتراح،وكغيره من أبناء الإقليم يريد أن يزيل ماعلق بالنفوس جراء الاضطرابات المجتمعية التي حدثت نتيجة لتاثيرات سياسية مختلفة أغلبها زال الآن،حيث كانت المليشيا المتمردة هي المغذي لخطاب الكراهية والمحرك للفتن بين المكونات الإجتماعية لتوريط وعسكرة بعضها في مشروع” الاطاري أو الحرب “عبر وسائل متعددة ..!
=جرت المشاورات الأولية بين القيادات الأهلية والسياسية والاعلامية،اخرج الجميع الهواء الساخن حتي جلس الزعيم موسي محمد أحمد الي جوارالقيادي محمد صالح عبدالله والعمدة حامدابوزينب والقائد الأمين داؤود والقائدشيبة ضرار والتونسي وعبدالقادر باكاش وغني عميد الفن البجاوي “ادخل علي شرقك تعال ..كل القلوب مفتوحة ليك يا الكاردينال “،ومن الحكمة والعقلانية دعم كل جهود المصالحات الاجتماعية التي بدأت بمبادرة أبناء البجا في الخدمة المدنية،ثم جهود منصة نادي البجا ومبادرات أعيان القضارف،بالضرورة دماء شهداء تلك الأحداث لن تروح هدرا ودولة القانون قائمة،كما أن المتاجرين بتلك الدماء لن يقلعوا عن عادتهم التلويح(دم كذب) كقصة أخوة سيدنا يوسف مع اباهم يعقوب ..!
=اعتقد ان هذه المبادرة ستنجح وستبلغ غاياتها لكونها بدأت البداية الصحيحة باجراء المشاورات والأوضاع الآن مستقرة،ولأنها بدأت في توقيت مناسب تشهد فيه البلاد بشريات الانتصارات في محاور كردفان ودارفور كما أن مستوي ردود الأفعال حتي الناقدة مفيدة وستطور المبادرة ،وخيرا فعل الكاردينال بتوضيح بعض الحقائق التي تم تحويرها في مايلي عقيق ،مطلوب مزيد من توسعة المشاركةوالانفتاح علي الاكاديميين وأهل التخصصات المفيدة في مسألة تنمية وتطوير الشرق وادارة التنوع،واسئناف مشروعات الإعمار عبر الداعم الكويتي وداعمين آخرين وايلاء قضايا الريف في التعليم والصحة والتدريب المهني خصوصية كبري ،أما ارضاء الجميع غاية لاتدرك وهناك من يرفعون شعار “يافيها يانطفيها “..وهناك يريد أن يبعدوا له زيد أو عبيد وتلك من الاشكالات العويصة في إدارة القضايا العامة بالبلاد وليس حصرية علي هذه المبادرة ..







