
جرعة وعي
على عتبة المسؤولية والرحمة
د.فردوس عمر عثمان أبومدينة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فشقَّ عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فارفق به».
ليست الولاية تشريفا يتزين به
إنها ميزان السماء في الأرض :
من جعل السلطة جسرا لخدمة الناس جعل الله له جسورا من الرحمة في دنياه وأخراه.
ومن جعلها سوطا على ظهورهم، جعل الله له حسابا عسيرا لا تخففه المناصب ولا تشفع فيه الألقاب.
فالواجب على ولي الأمر أن يتقي الله في رعيته وأن يجتهد لما فيه صلاحها وأن يرفق بها ويرحم ضعيفها ويلزمها بالحق هذا هو الواجب على كل راع حتى الرجل في أهل بيته وحتى صاحب الشركة في شركته وغيرهم فكل مَن ولي أمرا عليه أن يرفق وعليه أن يتحرى الحق في رعيته ولا يتساهل، بل يتقي الله في ذلك ويحرص على أداء الواجب.
ومن أُعطي مفاتيح الخدمة ثم سلمها لغيره فقد خان الأمانة مرتين:
مرة حين قبل التكليف ومرة حين تنصل من تبعاته.
قال تعالى:
﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا…
أيها الراعي… تذكر أن فوق كرسيك ميزانا وفوق توقيعك شهادة وفوق سلطتك دعوة قد تصعد في جوف الليل من مظلوم لا يملك إلا السماء.
وأيها الرعية… الوعي مسؤولية والنصيحة أمانة والصمت عن الظلم مشاركة فيه.
مع وافر الاحترام







