
تشكيل المجلس التشريعي
عثمان ميرغني
طلب رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان من المكونات السياسية التي التقاها أمس الأول تقديم رؤية لتشكيل المجلس التشريعي، وأمهلهم بعض الوقت للرد. وبالضرورة يبدو غريباً ألا تسلم هذه المكونات رؤيتها فوراً، لأن الأمر ظل مطروحاً لسنوات طويلة.
من جانبي، أقدم هذه الرؤية:
أولاً: من الحكمة النظر إلى المجلس التشريعي (البرلمان) باعتباره نقطة البداية الأساسية لبناء دولة حديثة تتجاوز العثرات التي وقعت فيها بالحاضر والماضي. وهذا يعني أن تشكيل البرلمان هو مجرد «رأس الخيط» لسلسلة خطوات أخرى تعتمد عليه.
ثانياً: فكرة «تعيين» البرلمان لا تقدح في أهليته لقيادة مرحلة جديدة. المحك في حسن الأداء التمثيلي والتشريعي والرقابي لا يرتبط بانتخاب النواب فحسب، بل بقدراتهم النوعية وخبراتهم ورغبتهم في أداء دورهم بلا تأثير من السلطة التنفيذية أو ارتهان لقوى سياسية أخرى.
ثالثاً: البرلمان هو منشئ السلطات، وبهذا فلا حجة لأحد أن يدّعي أنه مسلوب السلطات والمهام والتفويض.
بناءً على هذه البنود الثلاثة، أقترح تشكيل برلمان نوعي وليس كمّي. صحيح أن الوثيقة الدستورية نصت على 300 نائب في المجلس التشريعي، لكن من الممكن قراءة ذلك على أنه تكوين على مرحلتين (برلمان تكميلي ينشأ تدريجياً).
المرحلة الأولى: 150 عضواً يتم اختيارهم الآن، لدورة برلمانية مدتها عام واحد (12 شهراً كاملة بلا عطلات)، على أن يُحسب النصاب من الـ150.
المرحلة الثانية: استكمال تعيين 150 عضواً آخرين ليصبح العدد 300، لمدة عام آخر.
اختيار أعضاء البرلمان :
على أساس قطاعي، بحيث يحصل كل قطاع على 10% من جملة المقاعد الكاملة (300 مقعد)، كالتالي:
الأحزاب السياسية: 10%
أطراف اتفاق جوبا: 25% (مقسمة: 10% للمرحلة الأولى و15% للمرحلة الثانية)
القوات النظامية: 10%
القطاع القانوني: 10%
القطاع الدبلوماسي: 10%
القطاع المهني: 10%
قطاع المعلمين وهيئات التدريس في الجامعات: 10%
قطاع الزراعة (النباتية والحيوانية): 10%
قطاع الأعمال: 10%
قطاع المغتربين: 10%
طريقة الاختيار:
تشكيل آلية تتكون من ثلاث مراحل:
1 الاختيار المبدئي لضعف العدد المطلوب لكل قطاع.
2 مرحلة ترشيح العدد المطلوب.
3 مرحلة تزكية ومراجعة نهائية للمرشحين.
يمكن التوافق على تسمية أعضاء هذه الآلية من ترشيحات تقدمها القوى السياسية والتكوينات التنظيمية أو النقابية للقطاعات المعنية، على أن تنهي الآلية أعمالها في فترة لا تتجاوز شهراً من تعيينها.
ينتهي تكليف البرلمان بعد عامين من بدء أعماله.يُترك تحديد جدول أعمال البرلمان للنواب أنفسهم، على أن تنتهي أعمال البرلمان بتكوين لجنة الانتخابات والاستعداد للعملية الانتخابية البرلمانية والرئاسية.
#حديث_المدينة الأربعاء 28 يناير 2026







