
جرعة وعي
الوطن مسؤولية لا شعارات
كتبت د.فردوس عمر عثمان أبومدينة
حب الوطن أمانة في الأعناق لا مزايدة عليه يجب ان يضمن في المناهج (كالهوية والمواطنة مثلا ) كما تفعل الدول الراقية وتغرس روح الوطنية في بنيها منذ المراحل الدراسية المبكرة
هو تاريخ وهوية وكرامة ويجب علينا أن نحافظ على كل ذرة من ترابه وبناء كل شبر فيه فريضة أخلاقية لا تقبل التهاون ولا المساومة.
لقد كشفت هذه الحرب التي استهدفت فيها البلاد والتي دفع ضريبتها المواطن أن الأوطان لا تصان بالكلمات بل بالأفعال ولا تحمى بالخطابات ولكن بسواعد مخلصة تعمر ولا تدمر تصلح ولا تفسد . ثم إن ما أصاب بلادنا لم يكن إلا نتيجة غياب الوعي حينا وتغليب المصالح الضيقة عليه حينا آخر فدفع الوطن الثمن غاليا.
ومعروف ويشهد بذلك التاريخ القريب والبعيد أن السودانيين كانوا وما زالوا من ركائز نهضة كثير من الدول بعلمهم وخبرتهم وأخلاقهم وانضباطهم. فإذا كانوا قد بنوا بلدان غيرهم بإخلاص فهم أولى أن يبنوا وطنهم وأن ينهضوا به وأن يجعلوا منه نموذجا للعطاء لا ساحة للدمار
فالأوطان تبنى بسواعد بنيها وتحفظ بوعيهم وتنهض حين يعي مواطنيها أن نداء الوطن أسبق من كل نداء
هلموا لنجدته… فالوطن يناديكم.
ينادي كل يد قادرة على البناء وكل عقل واع وكل قلب ما زال يحمل نبض الانتماء. بلدنا محتاجكم لا متفرجين ولا مختلفين بل صفا واحد عزيمة وغاية واحدة.
إن الأرض التي احتضنت أحلامنا تنتظر سواعد أبنائها لتنهض من جديد فهى لا تبنى بالتمني ولا تستعاد بالتحسر بل تعمر بالعمل الجاد وتصان بالتضحية وتحفظ بالوعي والمسؤولية الكاملة كل شبر فيها أمانة وكل حجر مشروع حياة وكل جهد صادق لبنة في صرح الوطن.
هلموا … فالأوطان لا تنقذ إلا بأبنائها ولا تبنى إلا بسواعدهم ولا تحيا إلا عندما يؤمن أهلها أن نداء الوطن أسبق من كل نداء.
نصر الله قواتنا الباسلة في الميدان
مع كامل الاحترام







