مقالات

إبراهيم جمعة يكتب : (فك الحصار خطوة نحو المستقبل)..2

خرطوم سبورت

 

وجع الحروف

ولايات كردفان

(فك الحصار خطوة نحو المستقبل)..2

فك الحصار عن مدينة الدلنج يشكّل خطوة نحو تفكيك بؤر المليشيا، ويُحدث توازناً مهماً على مسار معركة تحرير كردفان، فهل نرى انهياراً متسارعاً للمليشيا؟

مشهد يظهر من خلال حجم الخسائر البشرية التي تكبّدتها في المعركة المستمرة، حيث في معركة الاثنين 26 /1 /2026، وهو اليوم الذي شهد فك حصار المدينة، في المنطقة الممتدة من هبيلا حتى الدلنج، حوالي (261) عنصراً، من بينهم (193) قتيلاً، من بينهم رائد عبدالعزيز كترة، وشهدت المنطقة تدمير (32) عربة قتالية، وربما تُعتبر الإشارة أعلاه خسائر أولية.

المشهد المتحرك شهد هجوماً بعدد (103) عربة قتالية يوم الثلاثاء 27 /1 /2026 على منطقة هبيلا، في محاولات لقطع الخط الخلفي للقوة التي فكّت الحصار، وهو الهجوم الذي حاول إعلام المليشيا إعطاءه زخماً بهدف رفع الروح المعنوية وإحداث تماسك وسط أنصارها، ولكن الحقيقة تأتي بما لا تشتهي المليشيا وشركاءها من القوة السياسية، فقد استطاعت القوات المسلحة والقوى المساندة تدمير القوة المهاجمة، لأن نسبة تدمير الآليات والعربات القتالية تصل إلى 68%، وما تبقّى فرّت أعداد قليلة منه إلى داخل الجبال، واتجه البقية هائمين على وجوههم نحو دبيكر، وقد خسرت المليشيا عدد (154) قتيلاً في معركة الثلاثاء، قائد هجومها على هبيلا محمد النذير، وهو من أبناء الرزيقات، فالخسارة لها ما بعدها.

الوقائع الفعلية على الأرض: القوات المسلحة تمسك بزمام الأمر، ولا صحة لدعاية المليشيا، فقد لحق قادة هجومها على هبيلا غنم زهرة وزهرة عروس الجبال، تحتفي مع النواضر من بنات جيلها فرحة بفك حصار المدينة.

ضغط متواصل أفرز انسحابات وتراجعاً وصخباً وجلبة في المحور الشمالي والجنوبي، بعد صدور توجيهات بالانسحاب غرباً، حيث تراجعت القوة التي عبرت الفرشاية في الأيام الماضية إلى غرب الحمادي قريض، بعد أن خسرت 12% من جملة آلياتها نتيجة ضربات وُجّهت إليها، وعدداً كبيراً من القتلى قُبروا غرب طريق الأسفلت.

بكائيات محور بارا أم لبخ والمحور الشرقي من نقص الوقود والعربات، هل دفعت المليشيا إلى تحريك عربات بالسائقين فقط؟
والصورة تكشف عن عبور عربات دون قوة عند الساعة (4:55) مساء الثلاثاء، منطقة الكومة، في طريقها إلى دار صباح، فهل نشهد انسحاب القوة الموجودة في محاور بارا وأم سيالا وجبرة إلى وادي الملك؟

ولنا عودة

إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الأربعاء 28 /1 /2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى