
الفن الثامن | محمدعلي الماحي
الدكتور حسن برقو وصندوق دعم الأنشطة الشبابية
تعيين الدكتور حسن برقو رئيسًا لمجلس إدارة صندوق دعم الأنشطة الشبابية والرياضية يمثل خطوة تحمل كثيرًا من الدلالات الإيجابية، ليس فقط على مستوى الرياضة، وإنما على مستوى العمل الوطني والإنساني في السودان خلال هذه المرحلة الدقيقة.
فالقرار الوزاري رقم 41 الصادر عن وزير الشباب والرياضة الاتحادي أحمد آدم أحمد لم يأتِ بمعزل عن واقع يحتاج إلى شخصيات تمتلك الخبرة والعلاقات والقدرة على التحرك وسط التحديات الكبيرة التي تواجه قطاعي الشباب والرياضة. ومن هنا، فإن اختيار الدكتور حسن برقو يبدو منطقيًا ومتسقًا مع حجم المطلوب من هذا الصندوق.
لقد ارتبط اسم حسن برقو خلال السنوات الماضية بمبادرات إنسانية ووطنية تركت أثرًا واضحًا في المجتمع السوداني، خاصة خلال فترة الحرب وما صاحبها من معاناة إنسانية. فالرجل لم يكن بعيدًا عن هموم الناس، بل كان حاضرًا في دعم التكايا والمبادرات المجتمعية، كما ساهم في تسيير رحلات العودة الطوعية، وهي أدوار عززت صورته كشخصية تؤمن بأن المسؤولية العامة لا تتوقف عند حدود المناصب الرسمية.
وعلى الصعيد الرياضي، فإن تجربته في رئاسة لجنة المنتخبات الوطنية أكسبته معرفة عميقة باحتياجات الرياضة السودانية، سواء من ناحية الإدارة أو التمويل أو بناء العلاقات الخارجية. وقد شهدت تلك الفترة حراكًا ملحوظًا على مستوى المنتخبات السودانية، الأمر الذي يجعلنا ننظر إليه كشخصية قادرة على صناعة الفارق متى ما توفرت لها الصلاحيات والدعم.
كما أن التشكيل الجديد لمجلس إدارة الصندوق يحمل مؤشرات إيجابية، خاصة مع تنوع عضويته بين رجال المال والأعمال والإعلام والرياضة والمجتمع. وهذا التنوع مطلوب لنجاح أي مؤسسة تسعى إلى بناء شراكات حقيقية وتفعيل دور الشباب والرياضة في التنمية الوطنية.
إن صندوق دعم الأنشطة الشبابية والرياضية ليس مجرد مؤسسة تمويلية، بل يمكن أن يتحول إلى منصة وطنية لدعم المبادرات الشبابية، ورعاية المواهب، وإعادة بناء النشاط الرياضي والمجتمعي في السودان. وهنا تظهر أهمية وجود قيادة تمتلك شبكة علاقات واسعة وقدرة على التواصل الداخلي والخارجي، وهي صفات تتوفر بدرجة كبيرة في الدكتور حسن برقو.
ولا شك أن نجاح هذه التجربة سيظل مرهونًا بالعمل المؤسسي والشفافية وتعاون الجميع، لكن المؤكد أن تعيين حسن برقو يمنح الشارع الرياضي والشبابي جرعة من التفاؤل، ويعيد الأمل في أن تشهد المرحلة المقبلة حراكًا حقيقيًا يعيد للشباب والرياضة دورهما الحيوي في خدمة المجتمع السوداني وبناء المستقبل.








